حرام فتفسد الصلاة بفساد جزئها . إلا أنه لم يثبت ذلك ، بل ظاهر الأدلة انحصار
الأجزاء بغيرهما . ولا مضادة بين نزعه والصلاة غالبا ، ولو اتفق أحيانا فالأمر
بالشئ لا يقتضي النهي عن الضد قطعا ولو قيل به يختص الفساد بما إذا اتفق التضاد
لا مطلقا . وستر العورة وإن كان شرطا في ما إذا لم ينحصر الساتر به ، إلا أنه يوجد
بالستر به ، ولا ضير في حرمته بعد عدم اعتبار القربة فيه ، وليس إلا من باب
الإتيان بالمقدمة المحرمة بسوء الاختيار مع عدم الانحصار وهي غير واجبة شرعا
ولا عقلا ، كي يلزم اجتماع الواجب والحرام وإن كان يسقط به الواجب .
ولا مجال لتوهم سراية النهي عنه إلى المشروط ، فلا يكون حال الستر به إلا
حال الغسل بالماء المغصوب إذا كان بنفسه لا بأثره شرطا للصلاة .
وبالجملة لا دليل على بطلان الصلاة بلبس المغصوب لا عقلا ولا نقلا .
ولا دلالة لما ربما استدل به من الأخبار ( 2 ) عليه قطعا وإن كان الاحتياط
حسنا .
وانقدح بما ذكرنا حال حمل المغصوب في الصلاة .
( وتكره ) الصلاة ( في ما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق ) .
وقيل بعدم جواز الصلاة فيه ( 3 ) . ولا دليل عليه .
والاستدلال عليه بعدم صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة والتابعين في هذا النوع ( 1 ) ،
ضعيف جدا ، لعدم الاطلاع على العدم غير ( 2 ) المحصور - أولا - وعدم دلالته على
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) الوسائل 5 / 119 ب ( 2 ) من أبواب مكان المصلي / ح ( 1 ) و ( 2 ) . ولاحظ جواهر الكلام
8 / 141 ، ورياض المسائل 3 / 190 .
( 3 ) الشرائع 1 / 83 ، وتذكرة الفقهاء 2 / 498 / مسألة ( 133 ) والدروس 1 / 151 .