عدم الجواز ، لجواز كونه غير معتاد لهم أو كراهة الصلاة فيه - ثانيا - كيف ؟ وإلا
يلزم عدم جواز الصلاة في كل ما لم يصل فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) وهو واضح الفساد .
ولا دليل على الكراهة أيضا إلا المرسل في محكي الوسيلة : وروي أن الصلاة
محظورة في الشمشك والنعل السندية ( 4 ) بناء على أن المراد كل ما يستر به ظهر القدم
وليس له ساق ، بجعل الشمشك والنعل السندية مثالا لذلك ، كما هو غير بعيد ، لبعد
خصوصية فيهما جدا . فلا بأس في المصير إلى الكراهة مطلقا تسامحا في دليلها .
( و ) تكره الصلاة أيضا ( في الثياب السود إلا العمامة والخف ) والكساء لما في
الكافي من أنه روي : " لا تصل في ثوب أسود . وأما الكساء والخف والعمامة فلا
بأس " ( 5 ) وضعفه بالإرسال - مع إنجباره بالعمل لكون الحكم في المستثنى مما لا يوجد
فيه خلاف ، بل عليه دعوى الاجماع ظاهرا من بعض وصريحا عن آخر على ما
حكي ( 6 ) . وفي المستثنى منه في محكي المعتبر نسبته إلى الأصحاب ، ( 7 ) وفي
محكي المنتهى ( 6 ) إلى علمائنا - غير ضائر في باب الكراهة والاستحباب .
وربما استدل على الحكمين بالأخبار الدالة على كراهة السواد إلا في الثلاثة ( 7 ) .
وعلى حكم المستثنى منه بما دل على النهي عن لبس السواد مطلقا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ المعتبر 2 / 93 ، والتذكرة 2 / 498 / مسألة ( 133 ) .
( 2 ) في المخطوط : ( الغير ) .
( 3 ) لم يرد في المخطوط : ( ( صلى الله عليه وآله ) ) .
( 4 ) الوسيلة / 88 .
( 5 ) الكافي 3 / 403 / ذيل ح ( 24 ) ، والوسائل 4 / 383 ب ( 19 ) من أبواب لباس المصلي / ح
( 4 ) .
( 6 ) قال في الجواهر 8 / 232 : أما المستثنى فقد يقضي عدم الاستثناء في كلام كثير من الأصحاب
على ما في الذكرى بعدمه .
( 7 ) المعتبر 2 / 94 .