ولا يخفى عدم دلالتهما على ذلك إلا بدعوى اتحاد الكونين . وقد عرفت
بطلانها في الصلاة في المغصوب ، وأن كلا منهما من مقولة أخرى .
( و ) يكره أيضا ( أن يأتزر فوق القميص ) وفاقا للمشهور ، على ما في محكي
الحدائق ( 4 ) ، لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ، المروي في الكافي : " لا ينبغي أن
تتوشح بأزار فوق القميص وأنت تصلي ، ولا تتزر فوق القميص إذا أنت صليت " ( 5 ) .
واتزار أبي جعفر ( عليه السلام ) فوق القميص في الصلاة كما في خبر البجلي ( 6 ) . وقول
الرضا ( عليه السلام ) في جواب السؤال عنه ب " لا بأس " كما في خبر موسى بن عمرو بن بزيع ( 7 )
لا يعارضانه ، لكون نفي البأس لو لم يكن ظاهرا في الكراهة لم يكن ظاهرا في نفيها .
واتزار الإمام ( عليه السلام ) لعله لأجل خصوصية موجبة لاستحبابه ، أو رفع كراهته ،
ضرورة أن الفعل يمكن أن يقع على وجوه من غير دلالة له على وجه من الوجوه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 4 / 243 .
( 2 ) الوسائل 4 / 382 ب ( 19 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) و ( 2 ) و ( 4 ) .
( 3 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 5 - 7 ) .
( 4 ) الحدائق الناضرة 7 / 119 ، ولاحظ المقنعة / 152 ، والنهاية ( المطبوعة مع نكتها ) 1 / 327 ،
والوسيلة / 87 واصباح الشيعة / 64 ، والجامع للشرائع / 66 ، والدروس 1 / 148 ، وروض
الجنان / 209 .
( 5 ) الكافي 3 / 395 / ح ( 7 ) ، والوسائل 4 / 395 ب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 6 ) .
( 7 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) .