جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن فراش حرير ومثله من ديباج يصلح
للرجل النوم عليه والتكاءة ( 2 ) والصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : " يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد
عليه " ( 3 ) هذا مضافا إلى الأصل عقلا ونقلا في غير الصلاة ، وفيها نقلا .
( ولا ) تجوز الصلاة ( في المغصوب مع العلم ) إجماعا على ما نقل عن جماعة في
خصوص الساتر ( 4 ) منه بل مطلقا ، كما عن جماعة التصريح بعدم الفرق بين الساتر
وغيره ( 5 ) .
ولا يخفى أنه لا اعتماد على نقل الاجماع في مثل هذه المسألة مما يمكن أن يكون
العقل مستند الجل لولا الكل ، وتوهم أن الصلاة فيه يوجب كون جزئها أو شرطها
منهيا عنه بتقريب أن الحركات الصلاتية من القيام والركوع والسجود فيه . تكون
تصرفات فيه ، وهي لكونها في ملك الغير ممنوعة .
ولا يذهب عليك أن اللبس من مقولة الملك والجدة وكل من القيام والقعود
والركوع والسجود من مقولة الوضع ، وليس شئ منها من مقولة الجدة حتى يلزم
حرمتها بحرمته ويسري النهي عنه إليها . فالقيام والقعود وغيرهما لا يصير منهيا
عنها بالنهي عن التعمم أو التقمص بعمامة أو بقميص مغصوبين مثلا ، فإنهما من مقولة
أخرى لا دخل لهما بها ، كما لا يخفى على أهله .
نعم ، لو كان الهوي إلى الركوع أو السجود ، أو النهوض إلى القيام أو القعود
من الأجزاء لا من مقدماتها كان كل منهما سببا ومحركا للمغصوب ( 1 ) ، وسبب الحرام
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 / 179 .
( 2 ) في المخطوط : ( التكاء ) وفي المطبوع : ( الإتكاء ) .
( 3 ) الوسائل 4 / 378 ب ( 15 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) ، بتصرف .
( 4 ) جامع المقاصد 2 / 87 ، وروض الجنان / 204 .
( 5 ) كما في تذكرة الفقهاء 2 / 476 - 477 ، لاحظ كشف اللثام 3 / 223 ، وجواهر الكلام
8 / 141 .