محض " ( 1 ) وصحيحه الآخر كتب إليه أيضا يسأله عن الصلاة في التكة المعمولة من
الحرير فأجابه بذلك ( 2 ) ما هو يعم الكراهة ، لكونها نصا في جواز الصلاة في التكة
والقلنسوة ونحوهما ، وكونهما ظاهرين في عدمه فلا محيص عن رفع اليد عن
ظهورهما في مثل التكة والقلنسوة من حرير محض ، بصريحها .
وربما يدعى زيادة وثوق بها منهما ، لكونهما مكاتبة وشدة التقية فيها لكثرة
احتمال العوارض فيها ، فتكون أرجح منهما سندا لذلك أيضا ( 3 ) .
( ويجوز ) لبس الحرير المحض مع الاختيار ( في ) حال ( الحرب ) مطلقا ولو في
الصلاة ، مع حرمته عليهم لا في هذا الحال مطلقا ولو في غير الصلاة .
أما حرمته كذلك فعليه علماء الاسلام ، كما في المدارك ( 4 ) ، والأخبار الواردة
بحرمته مستفيضة ( 5 ) .
وأما جوازه في حال الحرب فلموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
لباس الحرير والديباج . فقال : " أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل " ( 6 ) .
( و ) يجوز لبسه ( للنساء ) في الصلاة وغيرها في حال الضرورة والاختيار أما
جواز لبسهن له في غير الصلاة فهو إجماعي ، بل ضروري من المذهب ، بل الدين ،
كما في الجواهر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 376 ب ( 14 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 3 ) لاحظ روض الجنان / 207 ، ومستند الشيعة 4 / 348 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 / 173 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 / 368 ب ( 11 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 3 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 9 ) و ( 11 )
و ( 12 ) ، وص / 371 ب ( 12 ) من هذه الأبواب ، وغيرها مما ورد في ب ( 13 ) وب ( 16 ) من
هذه الأبواب .
( 6 ) الوسائل 4 / 372 ب ( 12 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 3 ) .
( 7 ) جواهر الكلام 8 / 19 .