ليلزم الاجتماع فيه فيكون واجبا غيريا وحراما نفسيا ، بل حراما محضا ( 1 ) ، وإن
التستر به واجب وشرط ( 2 ) وحرمة مقدمته غير سارية إليه .
ومع الانحصار في غير الحرب ، والاختيار فلا يجب التستر للصلاة حينئذ ،
كي تجب مقدمته مع حرمتها ، كما لا يخفى .
ثم إن الاتفاق على عدم جواز الصلاة في الحرير للرجال إنما هو في ما ( عدا ما
لا تتم به الصلاة ) وأما فيه ، ففيه خلاف ، إلا أن الأظهر جوازه ، لرواية الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل
التكة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون في السراويل ، ويصلي فيه " ( 3 ) .
وسنده وإن كان ضعيفا ، إلا أنه مما يوثق به بسبب أن جل القدماء والمتأخرين ( 4 ) قد
عملوا به ، وغير العامل به ربما توقف لأجله ، أو رجح عليه غيره وكل ذلك فرع
الحجية ، كما قيل ( 5 ) ، فيقيد بها إطلاق الأخبار المانعة ( 6 ) لو كان لها الإطلاق ولم يكن
المنساق منه غير ما لا تتم به الصلاة ويكون قرينة على أن المراد من نفي الحلية في
صحيح محمد بن عبد الجبار : قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله ، هل يصلى في
قلنسوة حرير محض ، أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب ( عليه السلام ) ( 7 ) : " لا تحل الصلاة في حرير
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط والمطبوع ، والأحرى ( بل حرام محض ) مرفوعين عطفا على الخبر في قوله :
إلا أنه . . . .
( 2 ) في المخطوط : ( واجبا وشرطا ) .
( 3 ) الوسائل 4 / 376 ب ( 14 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 2 ) .
( 4 ) لاحظ المبسوط 1 / 83 ، والسرائر 1 / 269 ، والمعتبر 2 / 89 ، وتذكرة الفقهاء 2 / 473 ،
وروض الجنان / 207 ، ومستند الشيعة 4 / 348 .
( 5 ) لاحظ جواهر الكلام 8 / 123 .
( 6 ) انظر الصفحة السابقة .
( 7 ) من المصدر ، ولم يرد في المخطوط والمطبوع ( ( عليه السلام ) ) .