ويدل عليه موثق ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في
الثعالب والفنك والسنجاب وغيرها من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله
وروثه وكل شئ منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله
أكله " ( 1 ) وغير واحد من الأخبار ( 2 ) .
( ولا ) في ( الحرير المحض للرجال مع الاختيار ) وهو مذهب علمائنا ، كما أن
علماء الاسلام على تحريم لبسه لهم .
ويدل عليه أخبار مستفيضة على ما في المدارك ( 3 ) .
ويدل على عدم جواز الصلاة في الحرير المحض وبطلانها قوله في صحيحة
محمد بن عبد الجبار : " لا تحل الصلاة في حرير محض " ( 4 ) . وغيرها ما دل بمنطوقه أو
مفهومه ( 5 ) .
وفي المدارك : أما البطلان ، فعلى تقدير كونه ساترا للعورة ظاهر ، لاستحالة
اجتماع الواجب والحرام في الشئ الواحد ( 6 ) .
وفيه إن لبس الحرير المحض وإن كان حراما على الرجال مطلقا في غير
الحرب مع الاختيار ، إلا أنه مع عدم الانحصار ليس لبسه مقدمة للتستر به واجبا
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 345 ب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) .
( 2 ) انظر الوسائل 4 / الباب المتقدم .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 / 173 .
( 4 ) الوسائل 4 / 368 ب ( 11 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 2 ) .
( 5 ) راجع الوسائل 4 / الباب المتقدم والباب ( 12 ) من هذه الأبواب ، وغيرهما .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 / 174 .