( ولو كان مستدبر القبلة أعاد مطلقا ، على تأمل في خارج الوقت ) بل منع ،
لإطلاق التفصيل بين الوقت وخارجه في الصحيحين وغيرهما ( 1 ) . وقد عرفت عدم
مقاومة رواية معمر بن يحيى للمعارضة أصلا . ولا دلالة لصحيح زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) : " لا تعاد الصلاة إلا عن خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع
والسجود " ( 2 ) على الإعادة إلا إذا أخل بما هو شرط في الحال كما إذا صلى إلى غير
القبلة بلا اجتهاد ، غفلة ، أو بدونها مع البناء على الإعادة لو لم يكن إليها ، وإلا ما
أخل بما هو شرط في الحال من الاستقبال إلى ما يؤدي إليه اجتهاده . ففي صحيح ابن
خالد : " إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده " ( 3 ) .
وفي بعض الأخبار " فإن القوم قد تحروا " ( 4 ) فإنهما كالصريح في أن التحري
والاجتهاد هاهنا على نحو السببية والموضوعية لا الطريقية ، كي يظهر الإخلال
بشرط الاستقبال ، ويصدق الفوت الموجب للقضاء وكون الاجتهاد على نحو
الطريقية بالنسبة إلى الإعادة في الوقت لا يقتضي كونه كذلك بالنسبة إلى خارج
الوقت ، بل لا بد من ملاحظة دليل اعتباره ، وقد دل على أنه بنحو السببية بالنسبة
إلى القضاء . وبالجملة الاجزاء وعدمه يتبع الدليل .
( ولا يصلي ) شيئا ( على الراحلة مع ( 5 ) الاختيار إلا النافلة ( 6 ) فيصليها مع
الاختيار والاضطرار . ويدل على عدم جواز الفريضة معه سفرا وحضرا ، يومية
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 / 315 ب ( 11 ) من أبواب القبلة .
( 2 ) الوسائل 4 / 312 ب ( 9 ) من أبواب القبلة / ح ( 1 ) .
( 3 ) الوسائل 4 / 317 ب ( 11 ) من أبواب القبلة / ح ( 6 ) .
( 4 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .
( 5 ) في المطبوع : ( في ) بدل ( مع ) .
( 6 ) في التكملة : ( ولا يصلي على الراحلة اختيارا إلا نافلة ) .