ولا يخفى أنه لا مجال أيضا للاستناد إلى قاعدة الاشتغال في لزوم الصلاة إلى
أربع جوانب عقلا ، لما عرفت من دلالة غير واحد من الأخبار على الإجتزاء
بالصلاة إلى حيث يشاء ، وأينما توجه ( 1 ) ، كما لا مجال معها لما نسب إلى ابن
طاووس ( 2 ) من القرعة ، حسب ما هو واضح .
ولكنه لا ينبغي ترك الاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف للرواية والشهرة .
( و ) أما ( مع الاضطرار ) ( 3 ) لضيق الوقت ، أو عدو ، أو مرض يصلى إلي ( أي ( 4 )
جهة شاء ) بلا إشكال ولا خلاف في الاجتزاء بصلاة واحدة ، وإجزائها ، كما هو
قضية تلك الأخبار ( 5 ) ، غايته تخصيصها بخبر خراش ( 6 ) بحال الاضطرار .
( ولو ترك الاستقبال ) الواجب ( عمدا أعاد ) الصلاة إجماعا .
( ولو كان ظانا في ما كان الظن ) باستقبال القبلة ( معتبرا ، وهو في ما إذا تعذر
العلم والأمارة ) الشرعية ( أو تعسر ) وإلا كان تاركا عمدا ( أو ) كان ( ناسيا وكان ) ما
صلى إليه ( بين المشرق والمغرب فلا إعادة عليه ) . وقد ادعى في المدارك الاجماع
عليه ، وحكى عن جماعة ( 7 ) ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق ( عليه السلام ) :
عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا
وشمالا قال : " قد مضت صلاته ، ما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 8 ) . وخبر قرب
هامش
( 1 ) راجع الصفحة المتقدمة .
( 2 ) الأمان من اخطار الأسفار / 94 ، ونسب إليه في مفتاح الكرامة 2 / 120 .
( 3 ) في التكملة : ( الضرورة ) بدل ( الاضطرار ) .
( 4 ) لم يرد ( أي ) في المخطوط .
( 5 ) مرت في الصفحة المتقدمة .
( 6 ) مر في ص / 284 .
( 7 ) مدارك الأحكام 3 / 151 .
( 8 ) الوسائل 4 / 314 ب ( 10 ) من أبواب القبلة / ح ( 1 ) .