تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات النيرة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولا يخفى أنه لا مجال أيضا للاستناد إلى قاعدة الاشتغال في لزوم الصلاة إلى أربع جوانب عقلا ، لما عرفت من دلالة غير واحد من الأخبار على الإجتزاء بالصلاة إلى حيث يشاء ، وأينما توجه ( 1 ) ، كما لا مجال معها لما نسب إلى ابن طاووس ( 2 ) من القرعة ، حسب ما هو واضح . ولكنه لا ينبغي ترك الاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف للرواية والشهرة . ( و ) أما ( مع الاضطرار ) ( 3 ) لضيق الوقت ، أو عدو ، أو مرض يصلى إلي ( أي ( 4 ) جهة شاء ) بلا إشكال ولا خلاف في الاجتزاء بصلاة واحدة ، وإجزائها ، كما هو قضية تلك الأخبار ( 5 ) ، غايته تخصيصها بخبر خراش ( 6 ) بحال الاضطرار . ( ولو ترك الاستقبال ) الواجب ( عمدا أعاد ) الصلاة إجماعا . ( ولو كان ظانا في ما كان الظن ) باستقبال القبلة ( معتبرا ، وهو في ما إذا تعذر العلم والأمارة ) الشرعية ( أو تعسر ) وإلا كان تاركا عمدا ( أو ) كان ( ناسيا وكان ) ما صلى إليه ( بين المشرق والمغرب فلا إعادة عليه ) . وقد ادعى في المدارك الاجماع عليه ، وحكى عن جماعة ( 7 ) ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال : " قد مضت صلاته ، ما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 8 ) . وخبر قرب
هامش
( 1 ) راجع الصفحة المتقدمة . ( 2 ) الأمان من اخطار الأسفار / 94 ، ونسب إليه في مفتاح الكرامة 2 / 120 . ( 3 ) في التكملة : ( الضرورة ) بدل ( الاضطرار ) . ( 4 ) لم يرد ( أي ) في المخطوط . ( 5 ) مرت في الصفحة المتقدمة . ( 6 ) مر في ص / 284 . ( 7 ) مدارك الأحكام 3 / 151 . ( 8 ) الوسائل 4 / 314 ب ( 10 ) من أبواب القبلة / ح ( 1 ) .