ومن هنا يمكن أن يناقش في رواية خراش بالإرسال ، وضعف المرسل ،
وعدم الجبر ، لاحتمال أن مستند فتوى المشهور هو الاحتياط لا الرواية ، واشتمالها
على نفي الاجتهاد في القبلة مع وجوبه ، وقوة احتمال اتحاد مرسلة الكليني ( 1 ) معها مع
أنها غير قابلة للاستناد إليها ، ولذا لم يذكرها استنادا ، كما يظهر من مراجعة
الكافي ( 2 ) .
هذا مع ذهاب جماعة من القدماء كالعماني ( 3 ) وابن بابويه ( 4 ) والكليني ( 5 )
وجماعة من المتأخرين ( 6 ) - على ما حكي عنهم - إلى الخلاف وكفاية الصلاة إلى أي
جهة شاء .
وقد دل عليه أخبار ، منها : الصحيح عن ابن [ أبي ] ( 7 ) عمير عن بعض
أصحابه عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قبلة المتحير فقال : " يصلي حيث
يشاء " ( 8 ) . وصحيحة زرارة : " يجزئ المتحير أينما توجه إذا لم يعلم وجه القبلة " ( 9 ) .
وغيرهما ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( كليني ) .
( 2 ) لاحظ الهامش ( 5 ) هذه الصفحة .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة 2 / 67 .
( 4 ) نسبه إليه العلامة في المختلف 2 / 67 ، انظر الفقيه 1 / 179 / ح ( 845 ) وذيل ح ( 846 ) .
( 5 ) كما هو ظاهر ما أورده في الكافي 3 / 286 / ح ( 10 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 / 136 ، ومفاتيح الشرائع 1 / 114 ، والحدائق الناضرة 6 / 400 ،
وللاستزادة انظر مستند الشيعة 4 / 197 ، ومفتاح الكرامة 2 / 120 .
( 7 ) في المطبوع والمخطوط : ( ابن عمير ) .
( 8 ) الوسائل 4 / 311 ب ( 8 ) من أبواب القبلة / ح ( 3 ) .
( 9 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 10 ) لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 2 / 67 ، وجواهر الكلام 7 / 411 .