الاسناد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان يقول : " من صلى على
غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك ، فلا إعادة عليه ، إذا كان في ما
بين المشرق والمغرب " ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) . ويخصص بذلك ما دل بإطلاقه على وجوب
الإعادة في الوقت مما يأتي من الأخبار .
( و ) أما ( لو كان إليهما أعاد في الوقت ) لا بعده ، وادعى عليه الاجماع في
المدارك ( 3 ) ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" إذا صليت وأنت على غير القبلة ، واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة
وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد " ( 5 ) وقريب منه صحيح سليمان بن
خالد ( 6 ) .
ولا تقاوم لمعارضتهما رواية معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) عن
رجل صلى إلى غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل في وقت صلاة أخرى . قال :
" يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها " ( 8 ) لا سندا لضعفها ، ولا دلالة
لصراحتهما في عدم وجوب الإعادة خارج الوقت ، وغايتها الظهور في وجوبها ،
فتحمل على الاستحباب ، أو على ما إذا صلى غفلة بدون التحري والاجتهاد .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) .
( 2 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) وص / 312 ب ( 9 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) .
وللاستزادة راجع كشف اللثام 3 / 177 ، وجواهر الكلام 8 / 24 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 / 151 .
( 4 ) في المخطوط والمطبوع : ( أبي عبد ) .
( 5 ) الوسائل 4 / 315 ب ( 11 ) من أبواب القبلة / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 6 ) .
( 7 ) ليس في المخطوط ( ( عليه السلام ) ) ولا رمز له .
( 8 ) الوسائل 4 / 313 ب ( 9 ) من أبواب القبلة / ح ( 5 ) .