حجيتها مع التمكن من العلم أيضا - ( يصلي ) كل فريضة ( إلى أربع جهات مع
الاختيار ) على المشهور ( 1 ) بل عن غير واحد الاجماع عليه ( 2 ) لرواية خراش عن
بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك ، إن هؤلاء المخالفين
علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في
الاجتهاد . فقال : " ليس كما يقولون . إذا كان كذلك فليصل إلى أربع وجوه " ( 3 ) . ونحوها
مرسلة الكليني ( 4 ) بإسقاط قضية المخالفين ، وتبديل الوجوه بالجوانب . هذا مع أنه
مقتضى قاعدة الاشتغال ، للتكليف باستقبال ما هو قبلة الغير المتمكن من مواجهة
الكعبة مما بين المشرق والمغرب ، وهو ظاهرا لا يكاد يدرك في الفرض إلا بالصلاة
إلى أربع جهات ، فإن المراد من المشرق والمغرب ليس الإعتدالي منهما ، بل تمام
المشارق والمغارب ولا يدرك بالصلاة إلى ثلاث جهات ، كما قيل ( 5 ) ، إذ من
المحتملات أن تكون النقطتان اللتان يصلي إليهما إلى طرف المشرق والمغرب
والأخرى على عكس ما بينهما ، ويصدق حينئذ أنه يصلي إلى المشرق والمغرب ، لا
إلى ما بينهما عرفا وإن كانت مما بينهما دقة ، ضرورة أنه الملاك في الخطابات العرفية .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 703 ب ( 6 ) من أبواب القبلة / ح ( 1 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 4 / الباب المتقدم
( 3 ) المقنعة / 96 ، وجمل العلم والعمل ، المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 3 / 29 ، والمراسم
/ 61 ، والمبسوط 1 / 78 ، وإصباح الشيعة / 62 ، والسرائر 1 / 205 ، والجامع للشرائع
/ 63 .
( 4 ) غنية النزوع / 69 / كتاب الصلاة ، والمعتبر 2 / 70 ، وتذكرة الفقهاء 3 / 28 / مسألة
( 147 ) . لاحظ مستند الشيعة 4 / 196 ، وكتاب الصلاة للشيخ الأنصاري - ( رحمه الله ) - / 47 .
( 5 ) الوسائل 4 / 311 ب ( 8 ) من أبواب القبلة / ح ( 5 ) .
( 6 ) الكافي 3 / 286 / ذيل ح ( 10 ) ، والوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 7 ) لاحظ تعليقة النراقي - ( رحمه الله ) - ذيل هذه المسألة في مستند الشيعة 4 / 197 ، وجواهر الكلام
7 / 411 .