اختيارا وتبعه ابن براج ( 1 ) .
وقد استدل بالإجماع وبأن القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون القبلة جملتها
والمصلي في وسطها غير مستقبل الجملة وبما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا تصل المكتوبة في الكعبة " ( 2 ) وفي الصحيح عن محمد بن
مسلم ، عن أحدهما [ ( عليهما السلام ) ] قال : " لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة " ( 3 ) ( 4 ) .
وفيه أنه لا إجماع ، لمخالفة المشهور ( 5 ) ، وهو منهم في أكثر كتبه ( 6 ) على ما نقل .
والمصلي في جوف الكعبة وإن كان غير مستقبل للكعبة عرفا ، إلا أن موثقة يونس
ابن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ،
أفأصلي فيها ؟ قال : " صل " ( 7 ) . قد دلت على جواز الفريضة في جوفها ولا يقاوم
الصحيحتان ( 8 ) لمعارضتها دلالة وحملهما على الكراهة توفيق عرفي ، كما لا يخفى .
( و ) المصلي ( على سطحها ) يصلي صلاة تامة كما يصلي في جوفها و ( يبرز بين
يديه بعضها ) ليواجهه فلو لم يبرز ، بل وقف على الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء
من البيت لكانت صلاته فاسدة .
وربما قيل بأنه يصلي إلى بيت المعمور مستلقيا على ظهره ، موميا للركوع
هامش
( 1 ) المهذب 1 / 76 .
( 2 ) الوسائل 4 / 337 ب ( 17 ) من أبواب القبلة / ح ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 4 ) لاحظ مستند الشيعة 4 / 164 .
( 5 ) لاحظ الصفحة المتقدمة .
( 6 ) انظر المبسوط 1 / 85 ، والجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 178 ، والنهاية
( المطبوعة مع نكتها ) 1 / 331 .
( 7 ) الوسائل 4 / 337 ب ( 17 ) من أبواب القبلة / ح ( 6 ) .
( 8 ) في المطبوع : ( الصحيحتين ) .