وقد استدل عليه في محكي المعتبر بإجماع العلماء كافة ( 1 ) ونقل عن غير
واحد ( 2 ) .
ويدل عليه خبر الاحتجاج ، عن العسكري في احتجاج النبي ( صلى الله عليه وآله ) على
المشركين قال فيه : " فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ثم أمرنا بعبادته
بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا ، فلم نخرج في شئ من ذلك
من اتباع أمره " ( 3 ) .
( و ) منه يظهر أن ( جهتها ) قبلة ( مع البعد ) الموجب لعدم القدرة على ذلك علما
وإن اتفق أحيانا .
ويدل عليه قوله تعالى : * ( فولوا وجوهكم شطره ) * ( 4 ) والشطر هو الجانب
والجهة والمراد من المسجد الحرام الكعبة ، كما يظهر من أخبار الصرف والتحويل ( 5 ) .
( والمصلي في ) جوف ( الكعبة ) تصح صلاته و ( يستقبل أي جدرانها شاء )
لعدم المرجح لواحد منها ، أما الصلاة النافلة فمطلقا إجماعا ، وأما الفريضة فعلى ما هو
المشهور ( 6 ) من جوازها كذلك خلافا للشيخ في محكي الخلاف ( 7 ) فذهب إلى تحريمها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 64 قال : استقبال القبلة في الصلاة الواجبة واجب وشرط وهو اجماع العلماء
كافة . ثم قال بعد أسطر في ص / 65 في مقام الاستدلال على أن القبلة هي الكعبة مع الإمكان :
لنا إجماع العلماء على وجوب استقبالها لمن هو مشاهد لها .
( 2 ) لاحظ جواهر الكلام 7 / 320 ، وكتاب الصلاة للشيخ الأنصاري - ( قدس سره ) - / 32 .
( 3 ) الاحتجاج / 27 ، والوسائل 4 / 302 ب ( 2 ) من أبواب القبلة / ح ( 14 ) .
( 4 ) سورة البقرة / 144 .
( 5 ) راجع الهامش ( 2 ) ، الصفحة المتقدمة .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 178 / ذيل ح ( 842 ) ، والمبسوط 1 / 85 ، والوسيلة / 90 ،
والسرائر 1 / 266 ، والمعتبر 2 / 66 ، ومختلف الشيعة 2 / 107 ، وذكرى الشيعة 3 / 161 .
( 7 ) الخلاف 1 / 439 / مسألة ( 186 ) .