في هذا الوقت ليس إلا لأجل مزاحمته درك تمام فضيلة الجماعة التي لا يوجب
المنع عنه إلا تنزيها لو لم تدرك أصلا ، بل إلا تبعا وعرضا ، إرشادا إلى إمكان درك
تمامها بتركه مع إمكان دركه بعد الفريضة بلا نقيصة .
وهذا الخبر له الحكومة على جميع الأخبار الناهية عنه أو النافية له وقت
الفريضة .
نعم ، ربما ينافيه ويعارضه ما دل منها على أن توظيف الوقت بالذراع
والذراعين لنافلة الظهرين ، إنما هو لئلا يتطوع في وقت الفريضة .
ويمكن الجمع بينهما بأن وقت الإقامة غالبا في الصدر الأول وقت فضيلة
الفريضة أيضا ، وقبله لا منع عنه أصلا حيث لا مزاحمة له لا لوقت فضيلة الفريضة
ولا لفضيلة الجماعة وتمامها ( 1 ) ، كما لا يخفى ، فإن المنع عنه كان لمزاحمته لأحدهما ،
فافهم .
( و ) كيف كان ( فالأحوط أن لا يؤتى بها ( 2 ) أي بالنوافل التي لم يقم دليل
بالخصوص على جواز إتيانها في وقت الفريضة ( إلا رجاء ( 3 ) وبداعي احتمال الأمر ،
لا بداعي الأمر ، خروجا بذلك عن شبهة الخلاف وإن كان الأظهر جواز إتيانها
كذلك ، كما عرفت .
( الثانية : يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ) كما هو
المحكي عن المشهور بين الأساطين من المتقدمين ( 4 ) والمتأخرين ( 5 ) ، بل عليه نقل
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( لتمامها ) .
( 2 و 3 ) في التكملة : ( فالأحوط أن يأتي بها ولكنه رجاء ) بدل : ( فالأحوط أن لا يؤتى بها إلا
رجاء ) .
( 4 ) المبسوط 1 / 76 ، والمهذب 1 / 71 ، والوسيلة / 85 ، وظاهر السرائر 1 / 201 ، وإصباح
الشيعة / 61 ، وإشارة السبق / 85 ، والجامع للشرائع / 61 .
( 5 ) كشف الرموز 1 / 128 ، ومختلف الشيعة 2 / 58 ، والدروس 1 / 142 ، وتلخيص الخلاف
1 / 174 / مسألة ( 254 ) ، وجامع المقاصد 2 / 34 ، ومسالك الأفهام 1 / 149 ، ورياض
المسائل 3 / 96 .