ساعة ( 1 ) كما قيل ( 2 ) .
ولا يخفى أن الإذن في ذلك لا ينافي الكراهة ، ليوجب حمل الاطلاق وتقييده
مع بعده جدا في صحيحة محمد بن مسلم ، لما فيها من العلة ( 3 ) الشاملة لأفراد الصلاة
كلها ، كما لا يخفى . وكذا إطلاق أدلة شرعية ذوات الأسباب لا ينافي كراهتها عبادة
في تلك الأوقات مع استحبابها فيها واستحقاق الثواب عليها وان كان ثوابها أقل
وفعلها في غيرها أفضل ، كي يؤول ( 4 ) الأمر إلى تقييد أحد الإطلاقين بالآخر .
نعم ، لو كانت الكراهة غير كراهة العبادة لكان تقييد أحد الإطلاقين بالآخر
الأظهر - لو كان - والرجوع إلى الأصل الغير المنافي لو لم يكن في البين أظهر ، لازما .
ولما كان الأمر في ذلك سهلا لم يقع تغيير في عبارة الأصل تبعا للمشهور والأكثر ( 5 ) .
( الثالثة : تقديم كل صلاة في أول وقتها أفضل ) اتفاقا نصا وفتوى ( إلا في
مواضع ) منها : المغرب والعشاء للمفيض من عرفة ، فإن تأخيرهما إلى المشعر الحرام
أفضل وإن مضى ربع الليل بإجماع أهل العلم ، كما عن المنتهى ( 6 ) ، لغير واحد من
الأخبار ( 7 ) . بل وإن مضى ثلث الليل ، لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما " لا تصل
المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل " ( 8 ) .
ومنها : العشاء الآخرة مطلقا ، فإن تأخيرها إلى أن يسقط الشفق الأحمر
هامش
( 2 ) لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 2 / 46 - 47 ، ومدارك الأحكام 3 / 106 .
( 3 ) في المطبوع : ( العلل ) .
( 4 ) في المخطوط : ( كي آل ) .
( 5 ) لاحظ ص / 276 .
( 6 ) منتهى المطلب 2 / 723 . ( ط حجرية ) .
( 7 ) انظر الوسائل 4 / 118 ب ( 3 ) من أبواب المواقيت .
( 8 ) الوسائل 14 / 12 ب ( 5 ) من أبواب الوقوف بالمشعر / ح ( 1 ) .