القاسم المتقدمة ( 1 ) وحسنة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا دخل وقت
الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : " إن الفضل أن تبدأ بالفريضة " ( 2 ) .
مع أنه من البعيد جدا جواز فعل سائر المستحبات ، بل الجائز ، بل المكروه في
وقت الفريضة وعدم جواز التطوع بالصلاة التي هي معراج المؤمن ( 3 ) وخير
موضوع ( 4 ) وقرة عين النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) وخير العمل ( 6 ) وغير ذلك ( 7 ) مما ربما يوجب القطع
بأن جواز التطوع في وقتها أولى بالجواز منها ، كما لا يخفى .
وليست دعوى القطع بالأولوية ، كما عن كاشف اللثام ( 8 ) ، مجازفة .
هذا كله مع أنه قد حدد وقت الفريضة الذي لا ينبغي التطوع فيه بما إذا أخذ
المقيم في الإقامة ، كما دل عليه صحيح عمر بن يزيد ، أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال :
" إذا أخذ المقيم في الإقامة " فقال : الناس يختلفون في الإقامة قال : " المقيم الذي
يصلي معه " ( 9 ) . حيث يظهر منه أنه لا منع عنه قبل أخذ المقيم في الإقامة ، والمنع عنه
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص / 268 ، برقم ( 4 ) .
( 2 ) الوسائل 4 / 230 ب ( 36 ) من أبواب المواقيت / ح ( 2 ) .
( 3 ) لاحظ فقيه من لا يحضره الفقيه 1 / 127 / ح ( 603 ) ، وروضة المتقين 2 / 17 .
( 4 ) بحار الأنوار 82 / 307 ب ( 4 ) ح ( 3 ) و ( 9 ) .
( 5 ) انظر الوسائل 2 / 144 ب ( 89 ) من أبواب آداب الحمام / ح ( 11 ) و ( 12 ) وج 20 / 23 ب
( 3 ) من أبواب مقدمات النكاح / ح ( 5 ) و ( 7 ) .
( 6 ) الأمالي للشيخ الطوسي - ( رحمه الله ) - / 522 / ح ( 1157 ) ، وبحار الأنوار 82 / 209 / ح ( 20 ) .
( 7 ) انظر الوسائل 4 / 38 ب ( 10 ) من أبواب أعداد الفرائض .
( 8 ) كشف اللثام 3 / 66 . لاحظ جواهر الكلام 7 / 242 .
( 9 ) الوسائل 4 / 228 ب ( 35 ) من أبواب المواقيت / ح ( 9 ) .