السجود اتفاقا . ومرسل الدعائم قالوا ( عليهم السلام ) في الأرض تصيبها
النجاسة : " لا يصلى عليها إلا أن تجففها الشمس وتذهب بريحها فإنها إذا صارت
كذلك ولم توجد عين النجاسة ولا ريحها طهرت " ( 1 ) . هذا مع عموم رواية الحضرمي
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا أبا بكر كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " ( 2 ) .
( و ) كذا يطهر ما تجففه من النجاسة على ( الحصر والبواري على إشكال
فيهما ) لعدم دليل يعمهما عدا عموم رواية الحضرمي وهي ضعيفة ، ولا قائل
بعمومها .
إلا أن يقال : إن ضعفها بعمل المشهور ( 3 ) مجبور ، وتخصيص عمومها لا يقدح
في حجيتها مع أنه لا يبعد اختصاصها بما لا ينقل عادة وتشرق عليه الشمس
غالبا .
( و ) تطهر ( الأرض باطن الخف ونحوه ( 4 ) وأسفل القدم ) لأخبار مستفيضة ،
منها : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) رجل وطأ على عذرة فساخت
رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب الغسل عليه ؟ فقال : " لا يغسلها إلا
أن يتقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " ( 5 ) . وصحيحة أخرى لزرارة
عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 6 )
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 / 118 ، ومستدرك الوسائل 2 / 574 ب ( 22 ) من أبواب النجاسات / ح ( 6 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 452 ب ( 29 ) من أبواب النجاسات / ح 5 ، وليس فيه لفظ ( كل ) . نعم في الحديث ( 6 ) من
هذا الباب ورد لفظ ( كل ) ، لكنه بسياق آخر .
( 3 ) المقنعة / 71 ، والمبسوط 1 / 38 ، والمعتبر 2 / 445 ، وتذكرة الفقهاء 1 / 75 ، وذكرى الشيعة 1 / 128 ،
كشف الالتباس 1 / 423 ، وجامع المقاصد 1 / 178 ، وجواهر الكلام 6 / 253 .
( 4 ) في المخطوط : ( ونحوه أسفل القدم ) بحذف العاطف بعد قوله : ( ونحوه ) .
( 5 ) الوسائل 3 / 458 ب ( 32 ) من أبواب النجاسات / ح ( 7 ) .
( 6 ) في المطبوع : ( العجاز ) .