الاستفصال لمن استمر على علمه ، ومن نسي عند الصلاة والمصرحة به . كصحيح
زرارة ، قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني ، فعلمت أثره إلى
أن أصيب الماء ، فأصبت فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني
ذكرت بعد ذلك فقال : " تعيد وتغسله " ( 1 ) . وصحيح علي بن جعفر ، عن أخيه
( ( عليهما السلام ) ) ( 2 ) سألته : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من
الغد ، كيف يصنع ؟ قال : " إن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما
كان يصلي ولا ينقص منه شيئا ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم
ليغسله " ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) . وقد حكي عن الشيخ في بعض أقواله نفي وجوب الإعادة
مطلقا ( 5 ) . وعنه في الاستبصار إيجابها في خصوص الوقت ( 6 ) ، واختاره العلامة في
بعض كتبه ( 7 ) . وقد احتج لنفي الوجوب مطلقا بصحيح العلا عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) )
سألته : عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله ، وصلى فيه ثم ذكر
أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : " لا يعيد الصلاة قد مضت صلاته وكتبت
له " ( 8 ) . ولنفيه في خصوص الوقت بأنه قضية الجمع بينه وبين تلك الأخبار ، بحمله
على ما إذا ذكر في خارج الوقت ، وحملها على ما إذا ذكر فيه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 479 ب ( 42 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .
( 2 ) من المصدر ( الوسائل ) وفي المطبوع : عليهما ، وفي المخطوط اكتفى برمز ( ع ) .
( 3 ) الوسائل 3 / 477 ب ( 40 ) من أبواب النجاسات / ح ( 10 ) .
( 4 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) وص 479 ب ( 42 ) من هذه الأبواب .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في تذكرة الفقهاء 2 / 490 .
( 6 ) الاستبصار 1 / 184 ، ذيل الحديث ( 642 ) .
( 7 ) انظر منتهى المطلب 3 / 308 .
( 8 ) الوسائل 3 / 480 ب ( 42 ) من أبواب النجاسات / ح ( 3 ) .
( 9 ) لاحظ الاستبصار 1 / 183 - 184 .