قلت : لولا عدم عمل المشهور به وإعراضهم عنه ، كما رماه الشيخ به على ما
حكي عنه ( 1 ) ، كان اللازم الجمع بينه وبينها بحملها على استحباب الإعادة ، لا بما
ذكر ، فإنه مع عدم مساعدة العرف عليه غير ملائم لتصريح صحيح علي بن جعفر
( ( عليه السلام ) ) بالقضاء ( 2 ) وإلا فمجرد وحدته مع اعتباره لصحته وكثرتها ، مع مساعدة
العرف على الجمع بحملها بقرينته ، لصراحته في عدم وجوب الإعادة ، وعدم
صراحتها في وجوبها لا يوجب عدم نهوضه لمعارضتها الموجبة للتصرف فيها ، كما
لا يخفى .
وبالجملة لولا محذور مخالفة المشهور كان الذهاب إلى الاستحباب أقرب
إلى الصواب . ويؤيده حديث الرفع ( 3 ) ، وخبر لا تعاد الصلاة ( 4 ) . هذا في ما تقدم
العلم .
( و ) أما ( لو لم يتقدم العلم حتى فرغ ) من الصلاة ( فلا إعادة ) في الوقت ولا في
خارجه للإخبار الصحيحة المستفيضة كصحيح علي بن جعفر ( ( عليه السلام ) ) المتقدم ( 5 ) .
وصحيح العيص : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن رجل صلى في ثوب رجل ، ثم إن
صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه . قال : " لا يعيد شيئا من صلاته " ( 6 ) . وصحيح
ابن مسكان عن أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 6 / 218 .
( 2 ) تقدم في الصحفة السابقة ، برقم ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل 15 / 369 ب ( 56 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه / ح ( 1 ) .
( 4 ) الوسائل 6 / 91 ب ( 29 ) من أبواب القراءة في الصلاة / ح ( 5 ) .
( 5 ) تقدم في الصحفة السابقة ، برقم ( 3 ) .
( 6 ) الوسائل 3 / 475 ب ( 40 ) من أبواب النجاسات / ح ( 6 ) .