أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم . قال : " قد مضت صلاته ولا شئ عليه " ( 1 ) . وغير
ذلك من الصحاح وغيرها ( 2 ) . ولا يعارضها صحيح وهب بن عبد ربه ، عن
الصادق ( ( عليه السلام ) ) : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم
بعد ذلك . قال : " يعيد إذا لم يكن يعلم " ( 3 ) . وخبر أبي بصير عنه ( ( عليه السلام ) ) في رجل صلى
وفي ثوبه بول أو جنابة . فقال : " علم أو لم يعلم فعليه الإعادة " ( 4 ) للزوم حملهما على
الاستحباب جمعا بينهما وبينها ، مع ضعف الثاني بلا جابر ، وقرب احتمال سقوط
حرف النفي أو أداة الانكار في الأول ، لوضوح عدم ملائمة الشرط بدونهما ، كما لا
يخفى .
الباب الخامس : في النجاسات ( تطهير المتنجس ) . . .
( وتطهر الشمس ما تجففه من البول وغيره ) من النجاسات الزائلة عنها
بالتجفيف ، الكائنة ( على الأرض والأبنية ) لصحيح زرارة ، أنه سأل أبا جعفر
( ( عليه السلام ) ) : عن البول يكون في السطح أو المكان الذي يصلى فيه . فقال : " إذا جففته
الشمس فصل ( 5 ) فيه فهو طاهر " ( 6 ) وقول أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) في موثق عمار ، إذ سئل
عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ في الجواب : " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير
ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة " ( 7 ) . فإن جواز
الصلاة على موضع والسجود عليه يستلزم طهارته ، لاعتبار الطهارة في موضع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ذيل ح ( 2 ) .
( 2 ) راجع الوسائل 3 / الباب المتقدم .
( 3 ) الوسائل 3 / 476 ب ( 40 ) من أبواب النجاسات ح / ( 8 ) .
( 4 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 9 ) .
( 5 ) في المطبوع : ( فصلي ) .
( 6 ) الوسائل 3 / 451 ب ( 29 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .
( 7 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ذيل ح ( 4 ) .