من جهة إطلاق قوله ( ( عليه السلام ) ) : " يغسل في كل . . . " . ومن المعلوم إن الاطلاق وارد لبيان
عدم الحاجة إلى التطهير في كل صلاة ، لا التطهير في أي وقت ولو لم تقع صلاة في
حال طهارته . فالأولى بل اللازم جعل تلك الغسلة آخر النهار أمام الظهر لكي
تأتي بالفرائض الأربع في حال الطهارة أو قلة النجاسة .
( و ) إنما ( تجب إزالة ) خصوص ( النجاسات ) بالغسل ( مع علم موضعها ) من
الثوب ( فلو جهل ) الموضع ( غسل جميع الثوب ) وجوبا من باب المقدمة العلمية ،
ليقطع بغسل موضع النجاسة .
( ولو اشتبه الثوب ) النجس ( بغيره ، صلى في كل واحد منهما مرة ) أو يغسلهما
ويصلي في واحد منهما . ( ولو لم يتمكن من غسل الثوب صلى عريانا مرة ، وأخرى
فيه احتياطا ، إذا لم يجد غيره ) وإن كان الأقوى التخيير بينهما - بناء على الفتوى
بالتخيير في الخبرين المتباينين ، لا التخيير في الإفتاء بأحدهما - لتعارض الأخبار
المعتبرة بين ما دل على وجوب الصلاة عريانا منها ( 1 ) : موثق سماعة : سألته عن
رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد أجنب فيه وليس عنده
ماء ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ويؤمي " ( 2 ) .
وما دل على وجوب الصلاة في الثوب النجس والنهي عن الصلاة عريانا
منها ( 3 ) : صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) ( 4 ) : سألته عن رجل عريان
وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ومنها ) ، وقد شطب على العاطف في المخطوط .
( 2 ) الوسائل 3 / 486 ب ( 46 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( ومنها ) ، وفي المخطوط قد شطب على العاطف .
( 4 ) من المصدر ( الوسائل ) ، وفي المطبوع : ( عليهما ) ، واكتفى في المخطوط برمز ( ع ) كما هو دأبه في نظائره .