استمرار الجريان فعلا ، بل باعتبار التلبس بالمبدء كثيرا أو ملكة ، قبالا لما إذا لم
يكن كذلك بعد ، أو زال عنه للإشراف على الإندمال . ولو سلم ظهورها فيه ، لما
كان بمثابة ظهور المطلقات الواردة في مقام البيان ، في عدم اعتباره بهذا المعنى ، وإلا
لزم تقييدها بما هو النادر من أفرادها ، كما لا يخفى .
ولا يبعد حمل الدامية ، واللازمة ، على ما لا ينافي الاطلاقات المنزلة على ما
هو المتعارف من القروح ، والجروح ، بأن يكون مرادهم من كونها دامية ، تلبسها
بالمبدء ملكة أو أكثريا . ومن كونها لازمة بقائها وعدم برئها ، أو عدم انقطاع الدم
عنها رأسا . وكذا المراد من عدم الرقأ ( 1 ) عدم الانقطاع كذلك ، لا عدم السكون
أصلا ولو فترة . وكيف كان فلا دليل على ما ذكر من التقييدات ( 2 ) وإن كان أحوط .
ثم لا يبعد استحباب الغسل في كل يوم مرة ، جمعا بين المطلقات النافية
لوجوب الغسل وموثقة سماعة : سألته عن الرجل به الجرح والقرح ، ولا يستطيع
أن يربطه ولا يغسل دمه ، فقال : " يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يغسل
ثوبه ، كل ساعة " ( 3 ) . كما عن العلامة ( 4 ) والشهيد ( 5 ) الفتوى به ، وعن الحدائق ( 6 ) الميل
إلى وجوبه ( 7 ) . ولا وجه له بعد كون المطلقات في نفيه مطلقا أظهر منه في وجوبه
كذلك .
هامش
( 1 ) في المطبوع والمخطوط : الرقي . والصحيح ما أثبتناه لاحظ معجم مقاييس اللغة 2 / 426 ، ولسان العرب
5 / 278 ( رقأ ) .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 1 / 162 .
( 3 ) الوسائل 3 / 433 ب ( 22 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .
( 4 ) لاحظ منتهى المطلب 3 / 248 .
( 5 ) لاحظ البيان / 95 .
( 6 ) في المطبوع والمخطوط : المدائن ، وهو تصحيف . لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 335 . ( ط
حجرية - 1307 ) .
( 7 ) انظر الحدائق 5 / 304 .