" تغسل القميص في اليوم مرة " ( 1 ) .
وضعفه بتلقي الطائفة له بالقبول مجبور ، فيخصص به القاعدة الموجبة
للتطهير لكل فرض .
ولما كان الحكم على خلاف القاعدة كان اللازم الاقتصار في الخروج عنها بما
يستفاد من الرواية ، فلا يلحق المربي بالمربية .
وأما الصبية فالظاهر أنها تلحق بالصبي ، لشمول المولود لهما وفاقا للمحكي
عن الشهيدين ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، وخلافا لظاهر من اقتصر على ذكر
الصبي ( 4 ) . وتوهم أن شموله بالنسبة إلى الصبية بلا جابر ، وبدونه لا يجوز الاستناد
إليه ، فاسد . فإن ضعف سند خبر إذا انجبر ، كان ظهوره ظهور خبر معتبر بلا حاجة
إلى جابر ، فلا ضير حينئذ في الاختلاف في ما هو ظاهر فيه ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يلحق الغائط بالبول ، ولا البدن بالثوب ، لعدم ما يشملهما .
وفي شمول المرأة لغير الأم المربية ، من المستأجرة والمتبرعة والجارية والأم
غير المربية ، نظر . والقدر المتيقن هي الأم المربية ، فلا بد من الاقتصار عليها إلا أن
يقطع بالمساواة ، كما هو غير بعيد .
ثم إنه ربما قيل بظهور الرواية في التخيير في زمان إيقاع الغسل حتى في غير
وقت الصلاة وإن اقتضت العادة طرو النجاسة قبل الصلاة . وفيه إنه لا ظهور لها إلا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 399 ب ( 4 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 139 ، ومسالك الأفهام 1 / 127 .
( 3 ) لاحظ التفتيح الرائع 1 / 153 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 / 339 ، ومدارك الأحكام 2 / 355 ، وجواهر
الكلام 6 / 234 .
( 4 ) النهاية ( المطبوعة نكتها ) 1 / 270 ، واصباح الشيعة / 56 ، والمعتبر 2 / 444 ، والجامع للشرائع / 25 ،
ومنتهى المطلب 3 / 271 .