دعوى الاجماع من ظاهر بعض وصريح آخر ( 1 ) .
ويدل عليه خبر أبي بصير مضمرا في التهذيب ( 2 ) ، ومسندا في الكافي ( 3 ) إلى
أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) ، وأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لا تعاد من دم لا تبصره ، إلا دم الحيض ، فإن
قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء " ( 4 ) .
وضعفه ، بعمل الأصحاب بمضمونه وقبولهم له مجبور ، مضافا إلى إمكان
دعوى سلامة إطلاقات المنع أو عموماته ( 5 ) عما يصلح للمعارضة ، لكون القدر
المتيقن من إطلاقات العفو غيره ، سيما بعد وهنها بالاتفاق على عدمه فيه . ولعله
لذلك قد ألحق به دم النفاس والاستحاضة ، كما هو المشهور ، بل عليه دعوى
الاجماع عن صريح الغنية ( 6 ) ، وعن ظاهر كشف الحق أنه من دين الإمامية ( 7 ) ، وعن
صريح السرائر ( 8 ) وظاهر الخلاف نفي الخلاف فيه ( 9 ) . وإلا فلا دليل على الإلحاق
سوى الاجماع المنقول الذي ينبغي معه الاحتياط .
( والأحوط ) بل اللازم ( الاجتناب عن دم غير المأكول ) مطلقا ( ولو لم يكن
هامش
( 1 ) لاحظ الخلاف 1 / 477 / مسألة ( 220 ) ، وغنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة ومنتهى المطلب
3 / 249 .
( 2 ) التهذيب 1 / 257 ح ( 745 ) ، وقد أسند فيه تعويلا على نسخة في المطبوعة وبعض الأصول .
( 3 ) الكافي 3 / 405 / ح 3 .
( 4 ) الوسائل 3 / 432 ب ( 21 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .
( 5 ) انظر الوسائل 3 / 475 ب ( 40 ) من أبواب النجاسات / ح ( 3 ) و ( 7 ) وص 479 ب ( 42 ) من هذه
الأبواب / ح ( 2 ) و ( 5 ) وص 482 ب ( 43 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) ، وغيرها .
( 6 ) غنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة .
( 7 ) حكاه السيد العاملي ( رحمه الله ) في مفتاح الكرامة 1 / 161 .
( 8 ) السرائر 1 / 176 .
( 9 ) الخلاف 1 / 476 - 477 / مسألة ( 220 ) .