كان ممكنا - ولعله مدرك ما ذهب إليه العماني ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) من وجوب الإعادة
في الوقت - إلا أنه بعيد فيها جدا ، لا يكاد يساعد عليه العرف قطعا .
وربما استدل لعدم الإعادة - مضافا إلى ما ذكر - بقاعدة الاجزاء ( 3 ) .
الباب الرابع : في التيمم ( أحكامه ) . . .
وفيه إن امتثال الأمر الاضطراري كغيره ، وإن كان عقلا يقتضي الاجزاء
والإجتزاء به بالنسبة إلى التكليف الاضطراري ، وأما بالنسبة إلى التكليف الغير
الاضطراري إذا تمكن منه في الوقت أو في خارجه ، فإجزاؤه يتوقف على استيفاء
تمام الغرض به ، أو عدم إمكان استيفاء الباقي بالإعادة مع أن عدم استيفاء التمام به
مع التمكن من استيفاء الباقي بها بمكان من الإمكان . فلا بد في الاجزاء من الدلالة
على استيفاء التمام بامتثاله أو على عدم امكان الاستيفاء لما بقي أو دلالة من الخارج
على الاجزاء وعدم الإعادة ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى إطلاق دليل التكليف
الاختياري ، وإطلاق دليل قضائه لو فات في وقته - لو كان - وإلا فإلى أصالة عدم
التكليف ، والبراءة عنه .
[ ولا يجوز قبل دخول الوقت ( 4 ) ]
( ويجوز ) التيمم ( مع الضيق ) اتفاقا ، نصا ( 5 ) ، وفتوى .
( وفي حال السعة قولان : أقواهما عدم الجواز ، مع الرجاء ) واحتمال زوال
العذر ، وإصابة الماء قبل ضيق الوقت [ للأمر بتأخير التيمم إلى آخر الوقت ] ( 6 ) أو
هامش
( 1 و 2 ) انظر مختلف الشيعة 1 / 447 ، وذكرى الشيعة 2 / 273 .
( 3 ) لاحظ مدارك الأحكام 2 / 238 .
( 4 ) أضفنا ما بين الحاصرتين من التكملة .
( 5 ) انظر الوسائل 3 / 384 ب ( 22 ) من أبواب التيمم .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط عن المطبوع .