فليمض في صلاته ، فإن ( 1 ) التيمم أحد الطهورين " ( 2 ) . وبه يقيد ما دل على مضي
الصلاة مطلقا ( 3 ) ، وتخصيص عموم ما علل به المضي في الصلاة وعدم النقض
بقوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " لمكان أنه دخلها وهو على طهر وتيمم " .
الباب الرابع : في التيمم ( نواقض التيمم ) . . .
وأما لو وجد الماء في أثناء النافلة احتمل مساواته للفريضة للإطلاق ، كما
جزم به الشهيدان في محكي البيان ( 4 ) والمسالك ( 5 ) . ويحتمل قويا انتقاض تيممه ،
لجواز قطع النافلة اختيارا ، فينتفي المانع من استعماله عقلا ، وشرعا ، كما في
المدارك ( 6 ) .
قلت : ليس وجه صحة الصلاة بعد الدخول فيها بعد الركوع ، أو مطلقا ، هو
عدم جواز قطع الفريضة ، لوضوح أنه انقطاع على تقدير الانتقاض ، لا القطع المحرم
في الفريضة دون النافلة ، بل الوجه هو الدخول في الصلاة وهو على تيمم ، وهو
أحد الطهورين ، والنافلة لو لم تكن به أولى ، فلا أقل من كونها مثل الفريضة ، كما لا
يخفى .
مضافا إلى تناول الأخبار ( 7 ) لها . ودعوى انصراف إطلاقها إلى الفريضة
مجازفة ، سيما مع اقترانها بالعلة السارية فيها .
( وأما لو وجده بعده ) أي الركوع ( أتم الصلاة ) لصحيحة زرارة السابقة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( قال ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 381 ب ( 21 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) .
( 3 ) انظر الوسائل 3 / 382 ب ( 21 ) من أبواب التيمم / ح ( 3 ) .
( 4 ) انظر البيان / 87 - 88 .
( 5 ) لاحظ مسالك الأفهام 1 / 116 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 / 248 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 3 / 381 ب ( 21 ) من أبواب التيمم .
( 8 ) سبقت في نهاية الصفحة المتقدمة .