خرج منه " ( 1 ) ، وصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ( عليهما السلام ) ) : في البول يصيب ثوبي ،
فقال : " إغسله مرتين ، فإنما هو ماء " ( 2 ) ، وغير ذلك مما يشتمل على الأمر بغسل
الملاقي ( 3 ) ، المفهوم منه عرفا أنه لتطهيره من النجاسة العارضة ، لا التعبد محضا ، أو
للتحفظ عن بطلان الصلاة بمصاحبة شئ مما لا يؤكل لحمه ، وإن احتمل عقلا .
ويؤيده فهم الأصحاب خلفا عن سلف من الأمر بغسله ، الإشارة إلى نجاسته
والإرشاد إليها ( 4 ) ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى دعوى الاجماع على عدم اعتبار
شئ في ثوب المصلي بعد الإباحة غير الطهارة ، وكونه من غير ما لا يؤكل ، وغير
ملاصق له ( 5 ) . وعدم اختصاص الأمر بالغسل بغير الانسان في جميع الأخبار ، لولا
اختصاصه به في بعض الأخبار ، كصحيح ابن مسلم ( 6 ) ، بدعوى الانصراف إليه ،
ولا بأس بمصاحبة شئ منه لولا نجاسته ، مع إطلاق الأمر بالغسل من أبوال
غير ( 7 ) المأكول ( 8 ) ، ولو بعد زوالها بالجفاف وغيره ، بحيث لم يبق منها أثر أصلا .
ثم إنه لا فرق في بول الانسان بين الرضيع قبل أكله وغيره ، لحسن الحلبي ،
سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن بول الصبي ، فقال : " يصب عليه الماء ، فإن كان قدأ كل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 409 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات / ح ( 12 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 395 ب ( 1 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) ، وليس فيها " فإنما هو ماء " . نعم ورد هذا
الذيل في غسل الجسد منه لاحظ ح ( 4 ) و ( 7 ) من هذا الباب .
( 3 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم ، وب ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) وغيرها من هذه الأبواب .
( 4 ) لاحظ المعتبر 2 / 411 ، ومنتهى المطلب 3 / 164 ، وذكرى الشيعة 1 / 110 ، والتنقيح الرائع 1 / 143 ،
وكشف الالتباس 1 / 392 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 / 298 ، ومدارك الأحكام 2 / 259 .
( 5 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري / 303 . ( ط حجرية - 1307 ) .
( 6 ) المتقدم آنفا ، برقم ( 2 ) .
( 7 ) في المخطوط : ( الغير ) .
( 8 ) الوسائل 3 / 404 ب ( 8 ) من أبواب النجاسات .