دخل أجمة ليس فيها ماء ، وفيها الطين ، ما يصنع ؟ قال : " يتيمم ، فإنه الصعيد " .
قلت : فإنه راكب لا يمكنه النزول من خوف ، قال " إن خاف على نفسه من سبع ،
أو غيره ، وخاف فوات الوقت ، فليتيمم فيضرب بيديه على اللبد والمدرعة ( 1 ) ،
ويتيمم ويصلي " ( 2 ) . فإن الظاهر أن المراد من لفظ " الطين " ما تماسك منه ، وجف
بقرينة الحكم عليه بأنه الصعيد ، وليس الوحل بصعيد ، وبعد إرادة أنه كان صعيدا ،
مع بعد الركوب في الوحل وخوف السبع وإن أبيت فلا أقل من عدم كونه ظاهرا في
الوحل . ( و ) لذا ( لو لم يجد ) شيئا أرضا ، ولا غبارا ( إلا الوحل تيمم به ) .
الباب الرابع : في التيمم ( كيفيته ) . . .
( وكيفيته ) أي التيمم ( أن يضرب ) تعيينا ، أو يكفي أن يضع ولو لم يكن له ما
لابد منه في الضرب من الدفع والاعتماد ؟ فيه خلاف ، منشؤه اختلاف الأخبار ،
ولعل الاكتفاء بمطلق الوضع أقوى ، فإن أخباره ( 3 ) في كفايته أظهر من أخبار
الضرب ( 4 ) في اعتباره . ولعل التعبير به لكون الوضع غالبيا ، أو قل أن يتفق حدوث
الوضع بلا دفع واعتماد ما ، إلا أن يعمد إلى الخالي عنهما .
لا يقال : لعل إطلاق الوضع ورد مورد الغالب .
فإنه يقال : لولا أن الظاهر أن الغرض من الضرب - وهو قصد الصعيد -
حاصل بمطلق الوضع ، فتأمل .
وكيف كان فإن الأحوط أن يضرب ( بيديه على الأرض ) شطرا ، كما عن
هامش
( 1 ) في المصدر : ( أو البرذعة ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 354 ب ( 9 ) من أبواب التيمم / ح ( 5 ) .
( 3 ) لاحظ الوسائل 3 / 359 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) وص 365 ب ( 13 ) من هذه
الأبواب / ح ( 3 ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل 3 / 354 ب ( 9 ) من أبواب التيمم / ح ( 5 ) وص 358 ب ( 11 ) من هذه الأبواب / ح
( 1 ) و ( 3 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 9 ) وص 361 ب ( 12 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 - 5 ) .