حققناه في باب مقدمة الواجب في البحث وغيره ( 1 ) .
ثم لا يذهب عليك إنه لا يتفاوت في ما ذكرنا اختلاف كيفيته ، واتحادها ، إذ لا
يوجب اختلاف الكيفية الاختلاف بحسب الحقيقة ، لإمكان أن يكون من قبيل
القصر والإتمام في الصلاة ، كما أن اتحادها لا يستلزم الاتحاد بحسبها ، لاختلاف
حقيقة الظهر والعصر ، ونافلة الصبح وفريضتها ، كما لا يخفى .
( وينفضهما ) أي اليدين قبل المسح ، وبعد الضرب ( مستحبا ) كما جعله في
محكي المنتهى مذهب علمائنا ( 2 ) .
ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " تضرب بيديك ثم
تنفضهما " ( 3 ) وفي خبر ابن أبي مقدام في وصف الصادق ( عليه السلام ) التيمم : فضرب بيديه
على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح ( 4 ) . وغيرهما ( 5 ) . وهي متعينة الحمل على
الاستحباب ، فإن سكوت أخبار كثيرة عنه ( 6 ) ، مع كونها في مقام البيان أظهر في
عدم وجوبه منها في وجوبه ، كما لا يخفى . مضافا إلى الاجماع من غير واحد على
عدم وجوبه ( 7 ) ( ويمسح بهما وجهه ) لا بإحداهما للتيممات البيانية قولا وفعلا ( 8 )
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول / 111 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 / 96 .
( 3 ) الوسائل 3 / 360 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 4 ) .
( 4 ) الوسائل 3 / 360 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 6 ) .
( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) و ( 7 ) وص 361 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 ) .
( 6 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) و ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) و ( 9 ) ، وص 362 ب ( 12 ) من أبواب
التيمم / ح ( 5 ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 / 196 / فرع ( ج ) ، ومدارك الأحكام 2 / 236 .
( 8 ) لاحظ الوسائل 3 / 358 ب ( 11 ) من أبواب التيمم .