الأكثر ( 1 ) ، لا شرطا ، كما هو ظاهر من عرفه بالمسحات ، أو اعتبر مقارنة النية لمسح
الجبهة ، لظهور المستفيضة ( 2 ) الناصة على الضرب قولا ، أو فعلا الواردة لبيان كيفية
التيمم ابتداء ، أو بعد السؤال عنها ، في كونه من مقوماته ، لا من مقدماته .
وقد احتج لكونه شرطا بإطلاق الآية ( 3 ) ، وإطلاق التيمم على ما بعد
الضرب في خبر زرارة المتقدم ( 4 ) ، وبرواية أنه نصف الوضوء ( 5 ) .
وفيه : إن إطلاق الآية في مقام تشريع التيمم ، لا في مقام بيان كيفيته بتمامها ،
مع احتمال أن يكون التيمم والمسح المأمور بهما فيها ، هما التيمم ، بأن يكون المراد
من المأمور به فيها قصد الصعيد على نحو خاص مبين في الأخبار ، من وضع اليدين
أو ضربهما عليه عن قصد وعمد إليه .
وإطلاق التيمم على ما بعد الضرب في الرواية ، معارض بإطلاقه على ما قبل
الضرب فيها ، فلا بد من الحمل على إتمام التيمم بعد الشروع فيه بضرب اليدين ،
مضافا إلى عدم مقاومتها للمستفيضة من جهات ، كما لا يقاومها رواية النصف ، كما
لا يخفى .
فظهر أنه لا بد من أن يضرب باليدين حال كونه ( ناويا ) إتيانه بداع ( 6 ) قربي ،
هامش
( 1 ) راجع ذكرى الشيعة 2 / 258 و 259 ، وجامع المقاصد 1 / 489 - 490 ، ومدارك الأحكام 2 / 217 ،
وكشف اللثام 2 / 469 ، وجواهر الكلام 5 / 179 - 180 .
( 2 ) تقدمت برقم ( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) سورة النساء / 43 ، وسورة المائدة / 6 .
( 4 ) برقم ( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) الوسائل 3 / 386 ب ( 24 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) .
( 6 ) في المخطوط والمطبوع : ( بداعي ) .