من قطن أو كتان ( غير مطرزة بالذهب والفضة ) لخبر يونس عن أبي الحسن
الأول ( عليه السلام ) : " إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من
قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ( 1 ) ، ولو
كان اليوم يساوي أربعمائة دينار " ( 2 ) وغيره من الأخبار ( 3 ) .
وربما ينكر استحباب زيادتها على الأثواب الثلاثة بعض الأصحاب ( 4 )
لرواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كتب أبي وصيته ( 5 ) أن أكفنه في ثلاثة أثواب
أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص . قلت لأبي : لم
تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا : كفنه في أربعة أثواب أو خمسة
فلا تفعل " ( 6 ) .
وتنزيله مع عدم مقاومته لما مر ، على تأكيد الباقر ( عليه السلام ) ابنه على التقية - إذ
المعروف عن العامة نفي مشروعية الزائد على الثلاثة على ما قيل ( 7 ) - غير بعيد .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( دينار ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 10 ب ( 2 ) من أبواب التكفين / ح ( 15 ) .
( 3 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) وللاستزادة راجع الجواهر 4 / 195 - 201 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 / 101 .
( 5 ) في المطبوع : ( وصية ) .
( 6 ) الوسائل 3 / 9 ب ( 2 ) من أبواب التكفين / ح ( 10 ) .
( 7 ) راجع المغني 2 / 337 / مسألة 1519 فصل وتكره الزيادة على ثلاثة أثواب في الكفن لما فيه من إضاعة
المال وقد نهى عنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويحرم ترك شئ مع الميت من ماله لغير حاجة لما ذكرنا إلا مثل ما روي
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه ترك قطيفة في قبره فإن ترك نحو ذلك فلا بأس .
وفي ص 346 مسألة 1529 : قال ابن المنذر : أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة
في خمسة أثواب .
روضة الطالبين 1 / 625 قدمنا ان الأفضل في كفن الرجل ثلاثة أبواب فلو زيد إلى خمسة جاز ولا
يستحب ويستحب تكفين المرأة في خمسة .
وفي تعليقة على المسألة : قال في شرح المهذب ولا يبعد التحريم . قال في القوت بل هو الأصح المختار
عبادة جماعة منهم الزيادة على الخمسة ممنوعة منهم الجرجاني والغزالي .
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل 1 / 291 ولا يزاد الكفن على ثلاثة أثواب لأنه إسراف لم يرد
الشرع به .
عقد الجواهر الثمنية 1 / 260 والزيادة على الثلاثة إلى الخمسة مستحبة للرجال والنساء وهي في
حقهن آكد والزيادة إلى السبعة غير مكروهة وما زاد عليها سرف .