فيها من جهة كونه أفضل أفراد الواجب ، لا لأنه الواجب ، إلا أنها لضعفها
بالإرسال بلا جابر ، غير صالحة لذلك . مع احتمال أن يكون المراد من القميص فيها
القميص الذي كان يصلي فيه ، فإن الظاهر - كما قيل ( 1 ) - أنها عين خبر محمد بن
سهل لكن حذف صدره ، كما في الذكرى ( 2 ) وغيرها : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم ، أيكفن فيها ؟ قال : " أحب ذلك الكفن " -
يعني قميصا - قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : " لا بأس به ، والقميص أحب إلي " ( 3 )
لاحتمال ، بل ظهور أن المراد من القميص خصوص ما كان يصلي فيه ، كما روي
التصريح باستحبابه عن الباقر ( 4 ) ( عليه السلام ) .
( و ) يجب تحنيطه ، للأمر به في المستفيضة ( 5 ) . وعن غير واحد دعوى الاجماع
عليه ( 6 ) . ولكن معاقد الاجماعات في بيان كيفيته ، على ما قيل ( 7 ) ، كالأخبار ( 8 ) ،
تختلف في أنه ( إمساس مساجده ) السبعة ( بالكافور ) ومسحها به ، أو وضعه وجعله
عليها ؟ والظاهر أن المراد هو الأعم ، وعدم اعتبار خصوص المسح والإمساس ،
كما هو قضية حمل مطلقها على مقيدها ، وإن كان أحوط .
( ويستحب أن يزاد ) في الكفن على الثلاثة ( حبرة ) وهي : برد يصنع باليمن
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 272 ( ط حجرية 1307 ه ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 354 والجواهر 4 / 166 .
( 3 ) الوسائل 3 / 7 ب ( 2 ) من أبواب التكفين / ح ( 5 ) .
( 4 ) الوسائل 3 / 15 ب ( 4 ) من أبواب التكفين / ح ( 1 ) .
( 5 ) انظر الوسائل 3 / 32 ب ( 14 ) من أبواب التكفين / ح ( 3 ) و ( 4 ) وص 35 ب ( 15 ) من هذه الأبواب /
ح ( 2 ) وص 37 ب ( 16 ) من هذه الأبواب / ح ( 5 ) و ( 6 ) ، وراجع الجواهر 4 / 175 .
( 6 و 7 ) الخلاف 1 / 703 / مسألة ( 495 ) ، والتذكرة 2 / 17 / مسألة ( 167 ) ، ومفاتيح الشرائع 2 / 164 .
( 8 ) انظر الوسائل 3 / 32 ب ( 14 ) من أبواب التكفين وص 35 ب ( 15 ) من هذه الأبواب ، ح ( 2 ) وص 36
ب ( 16 ) من هذه الأبواب .