أثواب ، أو ثوب تام " ( 1 ) غير صالحة دليلا على الإجتزاء ، لكونها مروية في بعض
نسخه . وفي الكافي " بالواو " ( 2 ) . وفي أكثر نسخه ، على ما قيل ( 3 ) ، بإسقاط العاطف
والمعطوف . وقد روي كذلك في محكي المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) فلا وثوق بها ، كما في
بعض النسخ أصلا ، مع أنه لو كان كما فيه لاحتمل أن يكون " أو " للتنويع بملاحظة
حالتي الاختيار والاضطرار ، أو بمعنى الواو ، بل يظهر من شيخنا العلامة ( 6 ) ( أعلى
الله مقامه ) أنه لا بد من ارتكاب التأويل بأحدهما ، فإنه تخيير في الواجب بين الأقل
والأكثر ، لا مع كون الأكثر مستحبا ، لأنه في مقام بيان ما عدا المستحبات ، ولا مع
مغايرة بينهما بوجه ، كما في القصر والإتمام .
الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - تكفين الميت ) . . .
وفيه أولا : إنه لا بأس بالتخيير بينهما بلا مغايرة أصلا في ما إذا كانت
المصلحة الداعية إلى الإيجاب قائمة بتمام الأكثر بزيادة ، أو بعينها لو لم يقتصر على
الأقل ، لا على الأقل مطلقا . مع أن في توصيف الثوب بالتمام دلالة على أن المراد من
ثلاثة أثواب ما كان كل واحد منها غير تام ، بأن يكون ستره بتمامها ، لا بواحد
منها ، فيكون بينهما مغايرة ، كما لا يخفى .
وهذه الأثواب الثلاثة ، على ما هو المعروف ( 7 ) ، ( مئزر ) وهو عندهم ، كما عن
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 292 / ح ( 854 ) والوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي 3 / 144 / ح ( 5 ) .
( 3 ) راجع ذكرى الشيعة 1 / 353 ومدارك الأحكام 1 / 93 .
( 4 ) المعتبر 1 / 279 . ولكن فيه : " أو ثوب تام " .
( 5 ) لاحظ منتهى المطلب 1 / 438 . ( ط حجرية حاجي إبراهيم ) . وأعلاه نسخة بدل : " أو ثوب تام " .
( 6 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 271 ( ط حجرية 1307 ه ) .
( 7 ) جمل العلم والعمل المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 3 / 50 ، والمبسوط 1 / 176 ، والمهذب 1 / 60 ،
والسرائر 1 / 160 ، والغنية / 102 / كتاب الصلاة ، والمعتبر 1 / 279 ، وتذكرة الفقهاء 2 / 7 / مسألة
( 158 ) .