والمنتهى ( 1 ) على عدم الجواز . والمشهور كراهة القص والترجيل ، لخبر طلحة بن
زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كره أن يقص من الميت ظفر ، أو يقص له شعر ، أو
تحلق له عانة ، أو يغمز له مفصل " ( 2 ) . وقد نقل الاجماع من المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) على
الكراهة . فالأحوط تركهما وإن كان الجواز أقوى ، فإن مرسل ابن أبي عمير ( 5 ) وإن
كان كالصحيح سندا ، وظاهر في الحرمة - وخبر طلحة لا يصلح للمقاومة له لا
سندا ولا دلالة ، إذ ليس للفظ الكراهة في الأخبار ظهور في ما يقابل الحرمة - إلا
إذا لم يكن موهونا بمخالفة المشهور ( 6 ) ، وكان الأصل الجواز ، فتدبر جيدا .
( الثالث ) من أحكام الميت : ( التكفين ) وستره في الكفن لو كان له ولو ببذل
باذل له ، أو بقيمته لا بذله ، واجب كفاية اتفاقا ، فتوى ونصا .
( ويجب تكفينه في ثلاثة أثواب ) بلا خلاف من الأصحاب في عدم وجوب
الزائد ، ولا إجزاء الأقل ، إلا الديلمي ( 7 ) ، فقد حكي عنه الاجتزاء بثوب واحد .
والأخبار المستفيضة الدالة على كون الكفن ثلاثة ( 8 ) دالة على عدم الإجتزاء به .
وصحيحة زرارة المروية في بعض نسخ التهذيب ، عن الباقر ( عليه السلام ) " إنما الكفن ثلاثة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 431 ( ط حجرية حاجي إبراهيم ) . فيه : ( قال علماؤنا لا يجوز قص شئ من شعر
الميت ولا من ظفره . . . ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 500 ب ( 11 ) من أبواب غسل الميت / ح ( 4 ) .
( 3 ) المعتبر 1 / 278 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 / 387 / مسألة ( 150 ) .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي المخطوط والمطبوع : ( ابن عقيل ) وهو سهو واضح .
( 6 ) المعتبر 1 / 278 ، وقواعد الأحكام 1 / 225 ، وتلخيص الخلاف 1 / 240 / مسألة ( 458 ) ، وجامع
المقاصد 1 / 377 ، والروضة البهية 1 / 414 .
( 7 ) المراسم العلوية / 47 .
( 8 ) انظر الوسائل 3 / 6 ب ( 2 ) من أبواب التكفين .