الاجماع المركب ، وما تقدم من الملازمة بين الحد والغسل . لكنها قاصرة عن
إثبات ذلك ، كمطلقات الكتاب والسنة ، لكون المتيقن منها الوطء ء في القبل لو لم
تكن منصرفة اليه ولو قيل بعدم اختصاصها كما لا يخفى . فلا ينبغي ترك الاحتياط
بالجمع بين الوضوء والغسل للمحدث ، وللمتوضي والمغتسل الغسل .
( و ) إذا حصلت الجنابة بالإنزال أو الجماع ( يجب بها الغسل ) إذا وجب ما
يشترط بالطهارة .
( وتجب فيه : النية ) إجماعا . ( وهي الداعي على إتيانه لله تعالى ( 1 ) كما مر ) في
الوضوء ( 2 ) ، لا الإخطار .
( و ) كذا يجب فيه ( استيعاب الجسد بالغسل ) .
( و ) كذا يجب فيه مقدمة ( تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ) مما كان تحت
الشعر خف أو كثف ، أو تحت حائل كما عن صريح بعض ( 3 ) ، أو ظاهر آخر
الاجماع عليه ( 4 ) ، لظهور مثل قوله ( عليه السلام ) في رواية سماعة : " ثم يفيض الماء على
جسده كله " ( 5 ) ومثل قول أحدهما في خبر محمد بن مسلم : " ثم تصب على سائر
جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر " ( 6 ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية زرارة : " ثم
تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكل شئ مسه
هامش
( 1 ) لفظ ( تعالى ) من التكملة .
( 2 ) في ص / 55 .
( 3 ) انظر غنية النزوع / 61 / كتاب الطهارة ، وكشف اللثام 2 / 13 ، ورياض المسائل 1 / 295 .
( 4 ) لاحظ الحدائق الناضرة 3 / 90 .
( 5 ) الوسائل 2 / 231 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 8 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .