وأما الدبر من المرأة فعلى الأصح ، وهو المشهور ( 1 ) ، بل المجمع عليه بين
المسلمين ، كما عن السرائر ( 2 ) ، بل عن السيد بعد دعواه إجماع الكل ، دعوى أنه
معلوم بالضرورة من دين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه لا فرق بين الفرجين في هذا الحكم ( 3 ) ،
لمرسلة حفص بن سوقة عمن أخبره قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي
أهله من خلف قال : " هو أحد المأتيين ، فيه الغسل " ( 4 ) وضعفها منجبر بما عرفت
ويؤيدها ما يستفاد من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتوجبون عليه الحد ولا توجبون
عليه صاعا من ماء " ( 5 ) من الملازمة بين الحد والغسل .
الباب الثالث : في الغسل ( الجنابة ) . . .
والأخبار الدالة على أنه لا يوجب الغسل ، ولا ينقض الصوم ( 6 ) قاصرة عن
المعارضة لها ، بعد إعراض المشهور عنها وعدم العمل بها مع وضوح دلالتها
وتعددها .
وأما الدبر من الذكر فلا دليل على إيجاب وطئه الجنابة ، إلا دعوى السيد
الاجماع عليه ( 7 ) ، وما عن العلامة ( 8 ) ، والفخر ( 9 ) ، والشهيد ( 10 ) من دعوى
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 1 / 180 ، والجامع للشرائع / 38 ، ومختلف الشيعة 1 / 325 ، والتنقيح الرائع 1 / 93 - 94 ،
والروضة البهية 1 / 349 .
( 2 ) السرائر 1 / 107 - 108 .
( 3 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة 1 / 328 .
( 4 ) الوسائل 2 / 200 ب ( 12 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 184 ب ( 6 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 200 ب ( 12 ) من أبواب الجنابة / ح ( 2 ) و ( 3 ) ، وج 20 / 147 ب ( 73 ) من أبواب
مقدمات النكاح / ح ( 8 ) ، ورواية ابن بزيع عن الرضا ( ( عليه السلام ) ) على ما في ذكرى الشيعة 1 / 220 .
( 7 ) لاحظ مختلف الشيعة 1 / 328 .
( 8 ) مختلف الشيعة 1 / 329 .
( 9 ) إيضاح الفوائد 1 / 45 .
( 10 ) ذكرى الشيعة 1 / 221 .