الترتيب في غسل الميت ( 1 ) ، بضميمة الأخبار الدالة على مشاركته لغسل
الجنابة في الكيفية مثل قول أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " غسل الميت مثل غسل الجنب .
وإن كان كثير الشعر فرد عليه الماء ثلاث مرات " ( 2 ) .
وفيه إن وجه المشاركة والمثلية ، حسب ما يظهر ، هو الاقتصار على أقل
الغسل فيه كغسل الجنابة بقرينة قوله : " وإن كان كثير الشعر . . . " وإن أبيت ، فلا أقل
من عدم ظهوره في المشاركة في الكيفية ، إذ لعله في استيعاب الغسل لتمام الجسد
المشترك بين قسمي غسلها . ويناسبه أيضا قوله : " وإن كان كثير الشعر . . . " كما لا
يخفى .
هذا ، مع أن قضية الإطلاقات الواردة في مقام بيان الكيفية ( 3 ) ، عدم اعتباره
بين الجانبين ، بل في بعضها إشعار أو دلالة على عدم اعتباره ، والإجتزاء بصب
الماء على الجسد بلا ترتيب في البين . لكنه ربما كانت في الشهرة ، والإجماعات
المنقولة ، ومراعاة الاحتياط في العبادة كفاية في عدم الاجتراء على المخالفة
للمشهور . هذا في الغسل بغير الارتماس .
( ويسقط ) وجوب ( الترتيب ) فيه ( مع الارتماس ) اتفاقا نصا ( 4 ) وفتوى ، بلا
خلاف فيه ، بل عليه الاجماع من غير واحد من الأعاظم ( 5 ) ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح زرارة : " لو أن رجلا ارتمس في الماء إرتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 479 ب ( 2 ) من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل 2 / 486 ب ( 3 ) من أبواب غسل الميت / ح ( 1 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 230 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 - 9 ) و ( 16 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) و ( 12 ) و ( 13 ) و ( 15 ) .
( 5 ) السرائر 1 / 121 ومفاتيح الشرائع 1 / 56 والجواهر 3 / 93 .