ابن مسلم ، وحسن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من اغتسل من جنابة ولم
يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل " ( 1 ) وغيره من الأخبار الظاهرة في الترتيب
بينه وبين سائر الجسد ( 2 ) .
والظاهر أن تبعية الرقبة للرأس مما لا ريب فيه ، وقد نقل عليه الاجماع ( 3 ) ،
واتفاق الفقهاء ( 4 ) ، ونفي خلاف يعرف بين الأصحاب ( 5 ) ، مضافا إلى ظهور غير
واحد من الأخبار في أن مبدأ غسل سائر البدن هو الكتف ( 6 ) ، وصريح حسن
زرارة في الصب على المنكب ( 7 ) الظاهر أنه مبدأ الغسل فلا إشكال في لزوم البدأة
بالرأس معها .
وأما بالنسبة إلى الجانب الأيمن فعلى المشهور ( 8 ) ، بل نقل الاجماع ( 9 ) عليه
مستفيض .
وقد استدل عليه بوجوه أقواها ما دل من الأخبار المعتبرة المصرحة بإيجاب
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 235 ب ( 28 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) عن حريز عن زرارة وح ( 3 ) عن حريز عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) .
( 2 ) انظر الوسائل 2 / الباب المتقدم وغيره .
( 3 ) غنية النزوع / 61 / كتاب الطهارة .
( 4 ) في الجواهر 3 / 87 نقل ظهور اتفاق الفقهاء عليه عن شرح المفاتيح ، تأمل شرح المفاتيح ( مصابيح
الظلام ) 4 / 138 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 3 / 65 - 66 .
( 6 ) الوسائل 2 / 229 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 2 ) و ( 3 ) و ( 8 ) .
( 7 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) و ( 3 ) .
( 8 ) المقنعة / 52 والمبسوط 1 / 29 والمهذب 1 / 46 ، والسرائر 1 / 118 ، وإشارة السبق / 72 والإرشاد
1 / 225 ، والدروس 1 / 96 .
( 9 ) الانتصار / 30 / مسألة ( 21 ) ، والخلاف 1 / 132 / مسألة ( 75 ) ، وغنية النزوع / 61 / كتاب الطهارة ،
وتذكرة الفقهاء 1 / 231 .