الماء فقد أنقيته " ( 1 ) في الاستيعاب ، والنبوي ( 2 ) : " تحت كل شعرة جنابة ، فبلوا الشعر
وانقوا البشرة " ( 3 ) . ولصحيح محمد بن زائدة عن الصادق ( عليه السلام ) : " من ترك شعرة من
الجنابة متعمدا فهو في النار " ( 4 ) . فإن الظاهر منه إرادة مقدار شعرة من البشرة ،
بقرينة " من الجنابة " لعدم تعلقها بالشعرة ، بل بما تحت كل شعرة .
ولا يقاوم ما ذكر ما ربما يتخيل ظهوره في الاكتفاء بالظاهر ، والعفو عما تحت
الشعور ، أو عدم قدح بقاء يسير من البدن ، مما دل من الأخبار على إجزاء غرفتين
للرأس أو ثلاثة ( 5 ) ، لأجل أن هذا المقدار لا يصل تحت كل شعرة سيما إذا كثف شعر
الرأس كالأعراب ، والنسوان ، أو على عدم البأس بما إذا بقي أثر الخلوق والطيب
وغيره ( 6 ) لوضوح أن خبر إجزاء الغرفتين إنما هو لبيان أنهما أقل ما يجتزى به بحسب
المتعارف ، لا بصدد أنهما يجزيان مطلقا ، وأن عدم البأس ببقاء أثر الخلوق وغيره
لعله - كما هو الظاهر - إنما هو لعدم حجب الأثر يقينا ، مع أن احتمال حجبه بعد
الفراغ لا يضر لقاعدة الفراغ .
( و ) كذا يجب ( البدأة بالرأس مع الرقبة ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم بالجانب
الأيسر ) هذا بالنسبة إلى البدأة بالرأس مع الرقبة للإجماعات المنقولة ( 7 ) وصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المقدم / ح ( 5 ) .
( 2 ) في المخطوط : ( للنبوي ) .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 196 / ح ( 597 ) ، والسنن الكبرى 1 / 179 ، وكنز العمال 9 / 385 ح ( 26595 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 175 ب ( 1 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 ) . عن حجر بن زائدة .
( 5 ) الوسائل 2 / 292 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة ، ح ( 1 - 4 ) و ( 8 ) و ( 9 ) ، وص / 241 ب ( 31 ) من أبواب
الجنابة / ح ( 6 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 239 ب ( 30 ) من أبواب الجنابة .
( 7 ) لاحظ الانتصار / 30 / مسألة ( 21 ) ، والخلاف 1 / 132 مسألة ( 75 ) ، وغنية النزوع / 61 / كتاب
الطهارة ، ورياض المسائل 1 / 296 .