سائر الأكف ، وتذكيره مع تأنيث الكفّ مبنيّ على تأويلها بالعضو ، وممّا وقع فيه تذكير الكفّ
بخصوصها للتأويل المذكور ، قوله :
أرى رَجُلاً مِنْكُم أسيفاً كأنّما * يَضُمُّ إلى كَشْحِيْةِ كَفّاً مُخَضَّباً ً ( 1 )
« يلمع » إمّا حال أُخرى ، أوحال عن الضمير الذي في « ظاهراً » أو صفة ل « ظاهر » أو إن كان بمعنى
بشير فهو حال عن « كفّه » أو عن ضمير أو عن فاعل يخطب وحينئذ فله متعلّقان مقدّران ، أي يلمع
بيده إلى عليّ ، أو إلى كفه وهذا إن لم يكن حالاً عن كفّه ، وإلاّ فيقدّر له المتعلّق الثاني فقط ويكون
إسناد اللمع إلى كفه مجازيّاً .
ويجوز أن يُقرأ « يلمع » مبنيّاً للمفعول ، وحينئذ فإمّا حال عن « كفّه » أو عن : « كف علي » فإن كان
الأوّل كان المعنى يلمع بها ، وإن كان الثاني كان المعنى يلمع إليها .
وعلى التقديرين ففيه حذف وإيصال .
وعلى الأوّل فمفعوله الثاني مقدّر .
وعلى الثاني يقدّر مفعوله الأوّل .
أو حال عن علي ، أي بلّغ إليه ، وحكمه حكم الثاني .
« رافعها » منصوب حال أُخرى عن فاعل « يخطب » ، أو « عن كفه » أو عن ضمير كفّه ، ولمّا كانت
الإضافة فيه لفظيّة جاز أن يقع حالاً .
لا يقال : كيف تكون لفظية واسم الفاعل بمعنى الماضي .
لأنّا نقول : إمّا على مذهب الكسائي فإنّه يجوّز العمدة مطلقاً ، تمسّكاً بقوله
هامش
1 - البيت للأعشى ، يهجو عمرو بن المنذر بن عيدان ، ويعاتب بني سعد بن قيس ، ( ديوانه : 8 ) .