تهتم بغيره .
والآخر : نظير معنى متلوه : من أنّك إن لم تبلّغ هذا لم يعتدّ بما تبلّغه من غيره .
وإمّا أن يكون التقدير : وإلاّ لم تكن مبلّغاً لشيء ، بمعنى لم يعتدّ بإبلاغك لشيء ممّا مضى وممّا
سيأتي .
المصراع الآخر استئناف آخر ، كأنّه قال : كيف أُبلِّغ ذلك وإنّي من الخوف منهم على الحد الذي
تعلم ، أو اعتراض ، أو حال عن فاعل أبلغ ، وهذا على تقدير كون الشرطية معترضة .
« اللّه » متبدأ خبره « عاصم » .
« منهم » متعلّق به .
« يمنع » إمّا بفتح النّون ; ومفعولاه مقدّران ، أي : يمنعهم منك ، أو منزل منزلة اللازم ، أي : من شأنه
منع الأذى ، أو بضمّ النون ، أي : يمنع .
فعلى الأوّل : جملة « يمنع » إمّا خبر آخر ، أو حال عن « اللّه » ، أو عن ضميره الذي في « عاصم » ، أو
بيان للجملة الاسمية ; كأنّه قال : أي يمنع أذاهم منك ، أو صفة مؤكّدة ل « عاصم » .
وعلى الثاني : تجري تلك الوجوه إلاّ كونها بياناً وإلاّ كونها مؤكّدة ، بل إن كانت صفة كانت مقيّدة .
وكذا على الثالث .
« فعندها » إلى تمام ثلاثة أبيات : عطف على جملة « أتته بعد ذا عزمة » إن كانت الفاء للعطف
والظرف متعلّق ب « قام » والضمير راجع إلى « عزمة » ، فإن كان المراد منها الإيجاب الحتمي فالأمر
ظاهر ، وإن كان المراد بها الكلام الدالّ على ذلك فالمراد عند إتيانها إمّا بتقدير المضاف ، أو
بعنايته ، أو الضمير عائد إليها ، بمعنى الإيجاب على طريق الاستخدام . ويحتمل إرجاع الضمير
إلى الساعة
شرح العينية الحميرية — صفحة 336
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٣٦