المفهومة من الكلام ، أي « في تلك الساعة » ، والإتيان بهذا الظرف لمجرّد التوكيد لما يفهم من
الفاء من معنى التعقيب بلا إمهال إن كانت الفاء عاطفة وإلاّ فهو تأسيس .
« قام » إن كان بمعنى انتصب أو وقف ، كان « النبيّ » فاعلاً له ، وجملة « يخطب » حالاً عنه .
وإن كان بمعنى طفق كان « النبيّ » اسمه والجملة خبره ، أو الجملة أيضاً حال والخبر جملة « يقول »
الخ .
الموصول بصلته صفة مدح للنبيّ إن كانت « ما » في « بما يأمره » موصولة كان العائد عليه محذوفاً ،
أي « بما يأمره به » .
وإن كانت مصدريّة ، فلا تقدير وهذا الجار والمجرور أعني : بما يأمره ، متعلّق ب « يصدع » إن كانت
الباء للتعدية ، وإن كانت للسببيّة أو الاستعانة كان الظاهر ذلك .
واحتمل التعلّق بكان على مذهب من جوّز ذلك وجملة « يصدع » خبر كان .
ثمّ إن كانت الباء للسببية أو الاستعانة كان ل « يصدع » مفعول محذوف ، أي : يصدع الحقّ والباطل ،
أي كلاً منهما عن الآخر ، أو جماعاتهم . « مأموراً » حال عن فاعل « يخطب » ، أو قام ومفعوله الثاني
المقرون بالباء محذوف ، أي مأموراً بالخطبة أو القيام أو بهما أو بالإبلاغ أو بالجميع ، والجملة
بعده حال أُخرى عنه والظرف مستقرّ رافع ل « كف علي » .
ويحتمل اسميّة الجملة على رأي كما عرفت .
« ظاهراً » حالاً عن « كفّ علي » إن كان فاعلاً للظرف ، وإن كان مبتدأ فإمّا حال عنه أو عن ضميره
الذي في الظرف .
وإن كان بمعنى « عالياً » لزم تقدير متعلّق له ، أي عالياً على كفّه أو على
شرح العينية الحميرية — صفحة 337
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٣٧