وقد يؤكّد بالنون فيقال : أحسنن بزيد .
وقد يحذف معموله إذا علم ، كقوله تعالى : ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ) ( 1 ) .
والجملة التعجبيّة في البيت اعتراض أو حال عن فاعل « رافعها » ومفعوله ، أو عن « الكفّين » إن كان
رافعها حالاً عن كفّه ، وذلك بالتأويل إلى الاخبار ، أي مقولاً في شأنهما كذا ، أو متعجّباً من شأنهما .
« يقول » إمّا خبر ل « قام » أو حال أُخرى عن فاعل يخطب ، أو بيان ل « يخطب » على أن يكون المراد
بالخطبة مطلق الكلام ، أو حال أُخرى عن فاعل « قام » إن كان فعلاً تامّاً و « يخطب » حالاً عن فاعله ،
أو حالاً أُولى عنه إن كان ناقصاً و « يخطب » خبره أو خبر بعد خبر ل « قام » ، أو معطوف على
« يخطب » وقد حذف العاطف .
وقد حكى أبو زيد : أكلت خبزاً لحماً تمراً ، وأبو الحسن : أعطه درهماً درهمين ثلاثة .
وقد خرج على نحو ذلك ( وُجُوهٌ يَومَئِذ ناعِمَةٌ ) ( 2 ) ، و ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الإِسْلام ) ( 3 ) على
قراءة فتح « أن » ، ( ولا عَلى الَّذِينَ إِذا ما أَتوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قلتَ لا أَجِدُ ) ( 4 ) أي وقلت .
وقوله :
إنَّ امْرَأً رَهْطُهُ بالشامِ مَنْزِلُهُ * بِرَمْلِ يَبْرِينَ جاراً شَدَّ ما اغتَربا ( 5 )
وقد نصّ جماعة منهم الفارسي وابنا مالك وعصفور على جواز ذلك ،
هامش
1 - مريم : 38 .
2 - الغاشية : 8 .
3 - آل عمران : 19 .
4 - التوبة : 92 .
5 - من أبيات للحطيئة يهجو فيها الزبرقان . ( ديوانه : 14 ) .