( ( ثم انكفأت ( عليها السلام ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام )
يتوقع رجوعها إليه ، ويتطلع طلوعها عليه ، فلما استقرت بها
الدار قالت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا ابن أبي طالب
اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، ونقضت قادمة
الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة
أبي ، وبلغة ابني ، لقد أجهد في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ،
حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة
دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت
راغمة ، أضرعت خدك يوم أضعت حدك ، افترست الذئاب
وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت طائلا ، ولا خيار
لي ، ليتني مت قبل هينتي ، ودون زلتي ، عذيري الله منه عاديا ،
ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق وغارب ، مات العمد ،
ووهت العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ، اللهم إنك
أشد قوة وحولا ، وأحد بأسا وتنكيلا .
فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا ويل لك بل الويل
لشانئك ، ثم نهنهي عن وجدك يا بنة الصفوة ، وبقية النبوة ، فما
ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فان كنت تريدين
البلغة فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك أفضل مما
قطع عنك ، فاحتسبي الله ، فقالت : حسبي الله ، وأمسكت ) ) .
بيان :
قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : وجدت في نسخة قديمة لكشف الغمة
منقولة من خط المصنف مكتوبا على هامشها بعد إيراد خطبتها ما هذا لفظه :
وجد بخط السيد المرتضى علم الهدى الموسوي - قدس الله روحه - انه
لما خرجت فاطمة ( عليها السلام ) من عند أبي بكر حين ردها عن فدك استقبلها
اللمعة البيضاء — صفحة 723
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٧٢٣