مقام بيان أحكام التوارث من قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين . . . وإن كانت واحدة فلها النصف ) ( 1 ) إلى غير ذلك ، وفي معناه قولها
( عليها السلام ) : ( شرع من الفرائض والميراث ) .
و ( الفرائض ) جمع الفريضة بمعنى المفروضة أي الحصة المفروضة من الفرض
بمعنى التقدير ، والمفروض يكون واجبا وغير واجب أيضا ، والغالب استعماله في
الواجب لأنه الفرد الأكمل .
و ( أباح ) بالباء الموحدة من الإباحة أي جعل الشيء مباحا وحلالا ، وأصله
من البوح بمعنى السعة ، وأباحه أي وسعه ، وباحة الدار ساحتها ، وفي بعض النسخ :
أتاحه - بالتاء المثناة من فوق - بمعنى قدره ، ويقال : تاح له الشيء وأتيح له الشيء
أي قدر له .
و ( الذكران ) بضم الذال جمع الذكر - بالتحريك - كالذكور .
و ( الإناث ) بالكسر جمع الأنثى خلاف الذكر ، ومنه تأنيث الاسم خلاف تذكيره .
و ( الإزاحة ) الإزالة والإذهاب والإبعاد من زاح الشيء يزيح زيحا أي ذهب
وبعد وأزاحه غيره ، والمراد من علة المبطلين علتهم التي يتمحلونها لإلقاء الشبهة
في أحكام الله الواضحة أي أن الله قدر وبين من حظوظ الورثة تفصيلا أزال به علة
المبطلين أي أبعدها ، والحاصل انه لا تجري الشبهة هنا في واقع الأمر وحقيقة
المسألة .
و ( التظني ) هو إعمال الظن ، وأصله التظنن وهو كناية عن الشبهة والشبهات
كالعطف التفسيري له ، و ( الشبهة ) الاشتباه ، ويطلق على ما يوجب الاشتباه أيضا .
وقولها ( عليها السلام ) : ( في الغابرين ) أي الآتين الباقين من غبر يغبر - من باب
قتل - فهو غابر أي آت ، ويطلق الغابر على الباقي والماضي أيضا فهو من الأضداد ،
والمراد من الغابرين الآتين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو بعد نزول الكتاب
هامش
( 1 ) النساء : 11 .