آخر : ( حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره ) ( 1 ) ،
وتطلق سبحات الله على جلال الله وعظمة الله ونحو ذلك ، وبالجملة قد يستعمل
سبحان الله في مقام الذكر المطلق ، وقد يستعمل في مقام الذكر تعجبا ، والمراد به
في الخطبة التعجب .
و ( الصادف ) عن الشيء المعرض عنه ، يقال : صدفه عن الشيء إذا صرفه ،
وصدفت المرأة أعرضت بوجهها .
و ( يتبع ) من التبع أو من الاتباع ، يقال : تبعته تبعا - من باب تعب - واتبعته
اتباعا من باب الافتعال بمعنى .
و ( الأثر ) بالتحريك ما بقي من رسم الشيء ومنه الإثر - بالكسر - لرسم القدم ،
والأثر يطلق على الخبر ، وفي الحديث لكونه رسما وأثرا باقيا عن صاحبه ، فيطلق
الآثار على اخبار المعصومين ( عليهم السلام ) من هذه الجهة ، أو هو من أثرت
الحديث - من باب قتل - نقلته ، وحديث مأثور أي منقول مرسوم والاسم منه
الأثر ، والأثر في الخطبة يحتمل التحريك والكسر أيضا .
و ( القفو ) الاتباع من قولهم : قفوت أثره - من باب قال - تبعته ، ومنه القافية
للمكرر من الحروف في أواخر الأبيات ، وقفيت على أثره بفلان تقفية : أتبعته إياه .
و ( السور ) كصرد جمع سورة القرآن ، وأصلها السور وهو كل مرتفع عال ،
ومنه سور المدينة - بالضم - وكل منزلة من البناء ، ومنه سورة القرآن لأنها منزلة
بعد منزلة ويحتملهما المقام ، والضمائر المجرورة للكتاب ، ويحتمل ضعيفا
رجوعها إلى الله سبحانه .
و ( الغدر ) خلاف الوفاء كما مر ، وأخذ فدك وغصب الخلافة وغيرهما مما
فعله القوم كان غدرا بالنسبة إلى العترة ، وهم أضافوا إلى تلك الغدرة الكاملة
اعتلالا أي إبداء العلة والاعتذار بالزور أي الكذب ، حيث وضعوا رواية مجعولة
مجهولة ، واستندوا إليها في غصب فدك ، وكذا روايتهم المجعولة في الخلافة حيث
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 332 / سبح ، والبحار 58 : 45 .