وقال امرؤ القيس :
أيقتلني والمشرفي مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وقال الشاعر :
إن الذي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودها غول
وبالجملة المراد من الغوائل هنا المهلكات والدواهي .
قولها ( عليها السلام ) : ( هذا كتاب الله . . . ) أي ان كتاب الله حاكم عادل لا يجور
ولا يحيف بل يحكم بالحق والصواب ، وهو الناطق بكل حكم ، والفاصل المميز
لحكم كل شئ لأنه فصل الخطاب ، والله تعالى يقول فيه : ( يرثني ويرث من آل
يعقوب . . . ) ( 1 ) مما دل على جريان أحكام الميراث بين الأنبياء وورثتهم بلا فرق
في الحكم أي حكم التوارث بينهم وبين الرعية ، وسيأتي التفصيل المتعلق بهذه
المسألة .
و ( التوزيع ) التقسيم ، ووزعه توزيعا أي قسمه وفرقه ، وتوزعوه فيما بينهم أي
قسموه ، ولعله من وزعه يزعه بمعنى كفه ، فإن التقسيم يوجب كف كل من
الشريكين عن التصرف في غير ما اختص به .
و ( الأقساط ) جمع القسط - بكسر القاف ( 2 ) - بمعنى الحصة والنصيب ، وأصله
القسط بمعنى العدل اللازم لتمييز الحصص والأنصباء ، يقال : أقسط إقساطا أي
عدل فهو مقسط ، و ( إن الله يحب المقسطين ) ( 3 ) ، والاسم منه القسط - بالكسر - ،
والظاهر أن أصله القسط بمعنى الجور خلاف العدل ، وإذا بني من باب الافعال
وجعل الهمزة للإزالة صار بمعنى العدل ، ويستعمل بهذه المناسبة في المعاني
الكثيرة .
و ( ما وزعه الله من الأقساط ) هو بيان الحصص والأنصباء والفرائض في
هامش
( 1 ) مريم : 6 .
( 2 ) كذا الظاهر ، وفي المتن : بكسر الكاف .
( 3 ) المائدة : 42 .