الحقيقة ، تقدم السراج المشتعل أولا على السراج المشتعل منه ثانيا .
كما قال علي ( عليه السلام ) : أنا من محمد كالضوء من الضوء ( 1 ) ، والا فهم من
نور واحد وحقيقة واحدة ، كما قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا وعلي من نور
واحد ( 2 ) .
وفي حديث آخر نقله المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) قال ( صلى الله عليه وآله ) :
كنت أنا وعلي نورا بين يدي الرحمان قبل أن يخلق عرشه بأربعة عشر ألف عام
- وفي رواية العوالم : قبل آدم بأربعين ألف عام - فلم نزل نتمحض في النور حتى
إذا وصلنا إلى حضرة العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم خلق الله الخلائق من نورنا ،
فنحن صنائع الله والخلق كلهم صنائع لنا .
وفي حديث آخر : والخلق بعد صنائعنا ( 3 ) ، وفي خبر آخر : أنا من علي وعلي
مني ( 4 ) ، كما ورد : أنا من حسين وحسين مني ( 5 ) ، وغير ذلك .
فهم ( عليهم السلام ) من صنف البشر في الصورة ، واما في الباطن فيعجز عن
درك معناهم العقول والأفهام ، ولا يبلغ إليهم طامحات الأوهام ، كما قال علي
( عليه السلام ) : ظاهري ولاية ووصاية ، وباطني غيب لا يدرك ( 6 ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضا - كما حكي عن معاني الأخبار للعلامة ( رحمه الله ) - :
يا سلمان نزلونا عن الربوبية ، وادفعوا عنا حظوظ البشرية ، فانا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 511 ح 10 مجلس 77 ، عنه البحار 21 : 26 ح 25 ، وفي علل الشرائع : 172 ح 1 .
( 2 ) الفردوس 2 : 191 ح 2952 ، عنه البحار 38 : 150 ح 120 .
( 3 ) البحار 53 : 178 ح 9 عن الاحتجاج 2 : 536 ح 342 ، والغيبة للطوسي : 285 ح 245 .
( 4 ) شرح الأخبار 1 : 93 ح 8 ، كفاية الطالب : 274 ، المناقب للمغازلي 223 ح 268 ، كنز العمال 6 : 399 .
الصواعق المحرقة : 188 ، الباب التاسع .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 429 ح 3800 ، سنن ابن ماجة 1 : 51 ح 144 ، الصواعق المحرقة : 291 ، كشف
الغمة 2 : 216 ، البحار 43 : 295 ح 56 .
( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 70 .