جدك ؟ قال ( عليه السلام ) : آية أنفسنا ، فقال المأمون : لولا نساءنا ، فقال الرضا
( عليه السلام ) : لولا أبناءنا ، فسكت المأمون ( 1 ) .
وفي نقل آخر بالعكس في الفقرتين الأخيرتين ، أي أنه قال المأمون : لولا
أبناءنا ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : لولا نساءنا .
وهذا الخبر وإن لم يذكر في شئ من الكتب المعتمدة المعروفة ، وانما أسند
إلى حاشية نسخة من كتاب عيون أخبار الرضا في الخزانة الرضوية في المشهد
الرضوي .
وذكر لي بعض العلماء في المشهد الحسيني : انه رآه في بعض كتب السيد
الجزائري ( رحمه الله ) ، ونقل والدي ( طاب ثراه ) انه وجده في حاشية نسخة من
كتاب مصباح الكفعمي ، كانت عند بعض الأعيان في بلدة تبريز .
وسمعت من بعض علماء تلك البلدة : انه موجود في بعض مصنفات الشيخ
الحر العاملي ( رحمه الله ) ، وبالجملة لم أظفر أنا بهذا الخبر في شئ من الكتب
المعروفة أو غير المعروفة ، وكلما ذكر مجرد سماع وحكاية ، الا انه لابد من التأمل
في معنى الخبر وتوجيهه بناء على وروده وصحته .
فنقول :
لا اشكال في وجه الاستدلال بآية أنفسنا ، وهي قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) ( 2 ) ، والآية نازلة في مقام مباهلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع نصارى
نجران من مضافات اليمن حين جاؤوا إليه للمعارضة ، والقصة مشهورة .
ووجه عدم الاشكال في وجه الاستدلال : انه قد قام الاجماع من الأمة على أن
المدعوين في هذا اليوم للمباهلة لم يكونوا الا أربعة نفر ، وهم علي والحسنان
وفاطمة ، لا غيرهم من الأمة ، وظاهر الدعوة أيضا أن يكون الداعي غير المدعو ،
هامش
( 1 ) راجع أسرار الشهادة : 148 .
( 2 ) آل عمران : 61 .